كتاب مفردات القرآن للفراهي

(73) (¬1) مَتاع
المتاع: مصدر، ثم اسم لما يتمتع به. ومنه للسلعة. والمتاع يتضمن قلّة المدة. فربما يؤكّد بالتصريح بها (¬2)، وربما يكتفى بما يفهم منه، كما قال تعالى:
{مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ} (¬3).
أي تمتع لمدة قليلة (¬4). والشواهد على ما ذكرنا كثيرة (¬5).
¬__________
(¬1) تفسير سورة عبس: 19، المطبوعة: 64. وقال في تفسير سورة البقرة (ق 92): "هو النفع والانتفاع، ومنه لكل ما ينتفع به. ومنه للسلعة. وعلى كل هذه الوجوه جاء في القرآن مثلاً ... ".
(¬2) نحو قوله تعالى في سورة آل عمران: 197 {مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ} وانظر النحل: 117، والنساء: 77، والتوبة: 38. وقال عز وجل في سورة البقرة: 36 والأعراف 24: {مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ} وانظر الأنبياء: 111.
(¬3) سورة يونس، الآية: 70.
(¬4) ونحو قوله تعالى في سورة غافر: 39 {يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ} وقوله تعالىِ في الرعد 26: {اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتَاعٌ}.
(¬5) ومن الشواهد الشعرية قول تأبط شراً من مفضلية له (30):
1 - عاذلتي إنّ بعضَ اللَّوم مَعْنَفةٌ ... وهَل متاعٌ وإن أبقيتُه باقِ
وقال الحادرة وهو مطلع مفضليته (43):
بَكرَتْ سُمَيَّة بُكرةً فَتَمتَّع ... وغَدَتْ غُدُوَّ مفارقٍ لم يربَعِ
3 - وقال مُتَمِّم بن نُويرة من مفضلية له (49):
ولَقد حرصتُ على قليل متاعها ... يوم الرحيل فدمعُها المستَنفَعُ
4 - وقال مُشَعَّث العامري من أصمعية له (48):
تَمتَّع يا مشعثُ إن شيئاً ... سبقتَ به الوَفاةَ هو المتاعُ
5 - وقال الصِمَّة بن عبد الله القشيري من حماسية في المرزوقي 1240:
تَمتَّعْ مِن شميم عَرَارِ نَجدٍ ... فما بعدَ العشِيَّة مِن عَرارِ =

الصفحة 310