كتاب مفردات القرآن للفراهي

مسعود رضي الله عنه (¬1). وهكذا جاء في التوراة (¬2)، كما سنذكره في عنوان التأويل (¬3). وهذا ظاهر جداً. فلا ثقة بما روي من أقوال كثيرة فيه من الخبز والحنطة والسنبلة والحب الذي يختبز الناس منه (¬4).

(109) القضْب (¬5)
القَضْب: نبات يؤكل ناعماً خَضِراً. ولذلك تسمى الرَّطْبَةُ قَضْباً. وهو بالفارسية: اِسْبسْت (¬6). من قَضَبَه: قَطَعه بصوت مشابه بتلفظ حروف "قضب"، ويشبهه لفظ المَضغ. والقَضْب جامع لكل ما يؤكل رَطْباً (¬7).
¬__________
(¬1) يعني أن ما روي من قراءته "وثومها" تفسير منه للفوم. وقال الفراء بعد ما ذكر هذه القراءة: "فكأنه أشبه المعنيين بالصواب لأنه مع ما يشاكله من العدس والبصل وشبهِه". وقال ابن قتيبة في الغريب 151: "وهذا أعجب الأقاويل إليّ ... " وقال الزمخشري في الكشاف 1:145: "وهو للعدس والبصل أوفق". أما المعنى الثاني الذي ذكره الفراء فهو الحنطة والخبز.
(¬2) انظر التعليق الأول. والجدير بالذكر أن المصريين القدامى كانوا يطحنون العدس ويخبزون منه. انظر "نباتات قرآني": 105.
(¬3) يعني بعد شرح كلمات هذه المجموعة من الآيات، ولكن تنتهي المخطوطة بشرحها ولم يقدر له إكمال تفسير السورة.
(¬4) انظر الطبري (شاكر) 2: 127 - 129.
(¬5) تفسير سورة عبس: 17، الآية 28 {وَعِنَبًا وَقَضْبًا}.
(¬6) انظر الصحاح واللسان (قضب).
(¬7) نقله الفيّومي في المصباح المنير عن البارع. وانظر اللسان. ولحسن الترتيب في الأشياء المذكورة في الآيات 27 - 31 من سورة عبس، انظر تفسيرها للمؤلف 19 الفصل الحادي عشر "نظرة في نظم ما ذكر من أسباب الطعام والمتاع".

الصفحة 370