كتاب مفردات القرآن للفراهي

(112) الكَيد (¬1)
هو التدبير الخفي لضرر العدو (¬2). قال تعالى:
{إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (15) وَأَكِيدُ كَيْدًا} (¬3).
أيضاً في قصة فرعون:
{فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَى} (¬4).
وأيضاً فيها: {فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا} (¬5).
وأيضاً في كفار العرب:
{لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا} (¬6).
وقال النابغة:
يقودهم النعمانُ منه بمُحْصَفٍ ... وكَيدٍ يَعُمّ الخارجيَّ مُنَاجِدِ (¬7)
¬__________
(¬1) تفسير سورة الفيل: 1، الآية 2 {أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ}.
(¬2) قد يكون خفيّاً وقد لا يكون (ن).
(¬3) سورة الطارق، الآيتان: 15 - 16.
(¬4) سورة طه، الآية: 60.
(¬5) سورة طه، الآية: 64.
(¬6) سورة آل عمران، الآية: 120.
(¬7) من قصيدة في ديوانه: 138 يمدح بها النعمان بن وائل بن الجُلاح الكلبي الذي أغار على بني ذبيان، فأخذ منهم، وسبى سَبْياً من غطفان، ثم أطلقهم له. وقبله:
لَعَمرِي لَنِعم الحيُّ صَبَّحَ سِرْبَنا ... وأبياتَنا يَوماً بذاتِ المراوِدِ
بمحصف: برأي محكم. يَعُمّ: في التفسير "يغم" بالغين المعجمة وكذا في النصرانية: 669 وأثبتنا رواية الديوان. الخارجيّ: الذي خرج بنفسه ومروءته وشجاعته. مُناجِد: شديد من النجدة.
وَقال مُعوِّدُ الحكماء -وهو فارس وشاعر جاهلي مشهور- من مفضلية (355): =

الصفحة 374