كتاب مفردات القرآن للفراهي

وقال زهير بن أبي سلمى يصف الملك سِناناً (¬1):
له لَقَبٌ لباغي الخير سَهْلٌ ... وكيدٌ حِينَ تَبْلوه مَتِينُ (¬2)
أي تدبير محكم. وقال تعالى:
{وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ} (¬3).
وكذلك ينسب إليه الوهن والضعف. قال تعالى:
{وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ} (¬4).
وأيضاً: {إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا} (¬5).
وكذلك ينسب إليه الضلال (¬6) والتباب (¬7) وعدم الهداية (¬8).
¬__________
= وإذا نوافق جرأةً أو نجدةً ... كنا سُمَيَّ بها العدوَّ نكيد
(¬1) هو سِنان بن أبي حارثة المرّي، أحد أجواد العرب وحكمائهم. كان رأس غطفان وبني مرة. انظر مجمع الأمثال 2: 425.
(¬2) من قصيدة له في ديوانه (الأعلم): 158.
(¬3) سورة الأعراف، الآية: 183 وسورة القلم، الآية: 45. ووردت نسبة الكيد إلى الله تعالى في قول ذي الإصبع العدواني من قصيدة في الأغاني 3: 103.
فَلَقَبْلَ ما رامَ الإلهُ بكيدهِ ... إرَماً وهذا الحَيَّ مِن عَدوانِ
(¬4) سورة الأنفال، الآية: 18.
(¬5) سورة النساء، الآية: 76.
(¬6) قال تعالى في سورة غافر: 25 {وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ}.
(¬7) قال تعالى في سورة غافر: 37 {وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ}.
(¬8) قال تعالى في سورة يوسف: 52 {ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ}.

الصفحة 375