كتاب كشف المخدرات لشرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 2)

دُيُون الله تَعَالَى كَالزَّكَاةِ وَالْحج وديون الْآدَمِيّين كالقرض وَالْأُجْرَة وَنَحْوهمَا , وَمَا بَقِي بعد ذَلِك تنفذ وَصَايَاهُ من ثلثه , ثمَّ يقسم مَا بَقِي على ورثته , فَقَالَ رَحمَه الله أَسبَاب الْإِرْث - جمع سَبَب وَهُوَ لُغَة مَا يتَوَصَّل بِهِ إِلَى غَيره كالسلم لطلوع السَّطْح , وَاصْطِلَاحا مَا يلْزم من وجوده الْوُجُود وَمن عَدمه الْعَدَم لذاته - ثَلَاثَة فَقَط فَلَا يَرث وَلَا يُورث بغَيْرهَا: الأول رحم أَي قرَابَة وَهِي الِاتِّصَال بَين إنسانيان بالاشتراك فِي ولادَة قريبَة أَو بعيدَة فيرث بهَا لقَوْله تَعَالَى (وأولو الْأَرْحَام بَعضهم أولى بِبَعْض فِي كتاب الله) , وَالثَّانِي نِكَاح وَهُوَ عقد الزَّوْجِيَّة الصَّحِيح فَلَا مِيرَاث فِي النِّكَاح الْفَاسِد لِأَن وجوده كَعَدَمِهِ , وَالثَّالِث وَلَاء بِفَتْح الْوَاو وَالْمدّ وَهُوَ ثُبُوت حكم شَرْعِي بِالْعِتْقِ أَو تعَاطِي أَسبَابه فيرث بِهِ الْمُعْتق وعصبته من عَتيق وَلَا عكس لحَدِيث ابْن عمر مَرْفُوعا: الْوَلَاء لحْمَة كلحمة النّسَب وَكَانَت تَرِكَة النَّبِي صَدَقَة لم تورث. وموانعه أَي الْإِرْث ثَلَاثَة أَيْضا:
الأول قتل , وَالثَّانِي رق , وَالثَّالِث اخْتِلَاف دين. وأركانه ثَلَاثَة أَيْضا: وَارِث
وموروث , وَمَال موروث. وشروطه ثَلَاثَة أَيْضا: أَحدهَا تحقق موت مورث أَو
إِلْحَاقه بالأموات , وَالثَّانِي تحقق وجود وَارِث , وَالثَّالِث الْعلم بالجهة الْمُقْتَضِيَة للإرث.

الصفحة 539