كتاب كشف المخدرات لشرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 2)
٣ - (فصل)
فِي بَيَان حكم ذَوي الْأَرْحَام وَكَيْفِيَّة توريثهم. الْأَرْحَام جمع رحم وَهِي الْقَرَابَة أَي النّسَب , وَاصْطِلَاحا كل قرَابَة لَيْسَ بِذِي فرض وَلَا عصبَة. وَاخْتلف فِي توريثهم فَقَالَ بتوريثهم عِنْد عدم الْعصبَة وَذَوي الْفُرُوض غير الزَّوْجَيْنِ أَبُو حنيفَة وَأحمد , وَالشَّافِعِيّ إِذا لم يَنْتَظِم بَيت المَال , وَاسْتَدَلُّوا لذَلِك بِأَحَادِيث وَردت فِيهِ , وَكَانَ زيد لَا يورثهم وَلَا يَجْعَل الْبَاقِي لبيت المَال وَبِه قَالَ مَالك وَغَيره , وَلنَا قَوْله تَعَالَى: وأولو الْأَرْحَام بَعضهم أولى بِبَعْض فِي كتاب اللَّه وَحَدِيث سهل بن حنيف أَن رجلا رمى رجلا بِسَهْم فَقتله , وَلم يتْرك إِلَّا خالا فَكتب فِيهِ أَبُو عبيده لعمر رَضِي الله عَنْهُمَا فَكتب إِلَيْهِ عمر أَنِّي سَمِعت رَسُول الله يَقُول: الْخَال وَارِث من لَا وَارِث لَهُ. رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد وَورد غَيره , وهم أَي ذَوُو الْأَرْحَام أحد عشر صنفا أَحدهَا ولد الْبَنَات الصلب أَو لِابْنِ , وَالثَّانِي ولد الْأَخَوَات لِأَبَوَيْنِ أَو لأَب وَالثَّالِث
الصفحة 562