هذا العقيق فما لقلبك يخفق ... أتراه من طرب إليه يصفق
بانت له بانات سلع فانثنى ... وله إلى نسماتهن تشوق
من ص 162-164
... البرك في المدينة:
ومن محاسن المدينة: البرك المباحة وهي بركة الأمير بيري، وهي في قبلي جادة العقيق، وعندها حديقة عليها بناء حسن لعبت به الأرياح، وبركة الأمير قاسم: على بئر الإعجام، وهي في قبلي مسجد السقيا، وعندها سبيل، ومشربة على حديقة لطيفة، وكانت مقيلاً للأعيان، ومنتزهاً لمن تناءت به الأوطان، فدارت بها الليالي حتى صارت كالرسم الخالي، وكل عمارة تغدو خراباً عمارتها بتكرار الرياح.
* بركة العنبرية:
وهي بركة عظيمة عليها عمارة حسنة، وإيوان لطيف وهي في قبلي جادة النقا.
* بركة الوزير داود باشا: وهي غربي عمارته عند مقسم العين الزرقاء، وهي منهل الركب المصري.
* بركة المصلى: وهي الكائنة شرقي حوش عمر أفندي.
* وبركة الوزير مصطفى باشا: وهي الكائنة غربي بستانه في شمال باب السور الشامي، وهي منهل الركب الشامي، ولكل واحدة من هذه البرك أوقاف، وخدمة، وناظر.
((ومن محاسن المدينة: عمارة السلطان مراد عليه رحمة رب العباد، فإن عليها مدار المهاجرين، والفقراء، والمجاورين، وكان لها خبز يصلح للفقراء، وكان يطبخ فيها اللحم، ويفرق على الفقراء، وكان الفقير إذا نال نصيبه من الأرز المطبوخ في ليلة الجمعة، والاثنين استخرج منه من السمن ما يكفيه إلى يومين، وبالجملة فلا غير الله تعالى بها الحال، ولا أخلاها من الخيرات، والنوال. فإن لكل زمان مجالاً، ولكل دهر دولة ورجال، وقد أفرد بعض الفضلاء مؤلفاً بخصوصها، وبين فيه تفاصيل جملها، ونصوصها، وفي معنى هذه العمارة: العمارة الخاصكية)). ومن محاسنها: الرباط وضعاً، ونفعاً، فلا زالت بالخيرات عامرة وللفقراء بجزيل الإحسان غامرة. ومن محاسن المدينة: حمام الوزير داود باشا فإنه حسن في وضعه عام في نفعه، وعنده حديقة لطيفة (منيفة، وعمارة ظريفة نزهة بهيجة مليحة):