ص 166
فصل في ذكر سلع، ومساجد الفتح، وما اشتمل عليه ذلك السفح
حديث الغواني لست أنكر طيبة ... ولكن كلام العامرية أطيب
... سلع:
... بالفتح ثم السكون آخره عين مهملة: جبل بالمدينة المنورة، قال الأصمعي: غنت جارية يزيد بن عبد الملك، وكانت من أحسن الناس وجهاً، ومسمعاً، وكان شديد الكلف بها، وكانت نشأت بسلع وملاحة كلامها، وقد قالت:
لعمرك إني لأحب سلعاً ... لرؤيته كذا أكناف سلع
تقر بشربه عيني وإني ... ... لأهوى أن يكون بريد رجعي
... فتنفست الصعداء، فقال لها: لم تتنفسين؟ والله! لو أردته لنقلته إليك حجراً حجراً. فقالت: وما أصنع؟! إنما أردت ساكنيه. وما أصدق ما قال:
وما كنت أهوى الدار إلا بأهلها ... على الدار بعد الظاعنين سلام
... وكان العباس- رضي الله تعالى عنه - يقف على سلع فينادي غلمانه وهم بالغابة، وذلك من آخر الليل، وبينهما ثمانية أميال. قال المجد:
من ص 167-168
... الغابة:
ماء على بريد من المدينة في سافلها، وهو محمول على أثناء الغابة لا أدناها، وقيل: هي على ستة أميال، وعليه فالمراد أولها، وهي مفيض أودية المدينة، وكانت بها أملاك لأهل المدية استولى عليها الخراب، وبيعت في تركة الزبير بألف ألف وستمائة ألف، أو كما قال:
لنا ملك ينادي كل يوم ... لدوا للموت وابنوا للخراب
... للمنقاري:
ولكم لله من ملك ينادي ... صبيحة كل يوم للمعاد
يقول لأهل دنيانا يا جميعاً ... لدوا للموت وابنوا للخراب