... ويُروى أنه عليه وعلى آله الصلاة والسلام: قصر الصلاة في الغابة، وإليها تنتهي عين معاوية ولم يبق منها اليوم غير مجاريها. وعلى ذكر صوت العباس قال: في القاموس: أبو عروة: رجل، كان يصيح بالأسد، فيموت، فيشق بطنه، فيجد قلبه قد زال عن موضعه. وللطبراني في ((الكبير)): سيبلغ البنيان سلعاً ثم يأتي على المدينة زمان يمر السفر على بعض أقطارها، فتقول: قد كانت مرة عامرة، وذلك من طول الزمان، وعفو الأثر.
... وفي الخبر: ((ليخرجن أهل المدينة خير ما كانت نصفاً زهواً ونصفاً رطباً) قيل: من يخرجهم منها. قال: ((أمراء السوء)) وفي رواية: ((أعمر ما كانت)) وذلك في آخر الزمان.
يا صاح إن أسود الغاب همتها ... يوم الكريهة في المسلوب لا السلب
من ص 168-170
... سليع:
... وأما سليع بالتصغير، فهو جبل صغير، وعليه اليوم القلعة السلطانية، وكان عليه قبل ذلك حصن أمير المدينة جماز بن شيحة الحسيني في حدود السبعين وستمائة، كذا في ((زهر الرياض)). وأما كهف سلع فقد كان عليه وعلى آله الصلاة والسلام يبيت به ليالي الخندق، وهو على يمين المتوجه من المدينة إلى مساجد الفتح من الطرق القبلية في مقابل الحديقة النقيبية على يمين الصاعد عليه، وأعلى منه كهف صغير في جهة المشرق، وتقدم ذكر العينية، وكانت بسلع قصور مشيدة، ومساكن عديدة، ومنارة حسنة الأوضاع والمسالك. وللشعراء فيها تشبيب، ومن ذلك:
قصور لعمري حياة مضت ... ولم نر بالنخل تلك القصورا
سقى الله سلعاً وما حوله ... وسلني تجدن بسلع خبرا
... ومن القصائد النبوية في ذلك:
بيت سلع والمصلى عرب ... حبذا قربهم لو وجدوا
حيث صاروا ففؤادي معهم ... أتهم السير بهم أو أنجدا
يا سقى الغيث ربوعاً باللواء ... كلما راح عليها وغدا
بعدت عيني وفي تلك المنى ... قرب الله لنا ما بعدا
وحياة الحب لولا قمر ... حل في ذاك الحمى ما قُصِدا
أنشدوا قلبي في معهدكم ... فهو لا يترك ذاك المعهدا