... وروي عنه - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - أنه صلى في مشربة أم إبراهيم، وهي أكمة بين النخيل، قد حوط حولها بلبن. والمشربة: البستان، وقيل: كان بستاناً لمارية القبطية، وفي الصحاح: المشربة بالفتح: الغرفة، وكذلك المشربة بضم الراء، والمشارب: العلالي، قال في ((الجوهر المنظم)): المشربة: ولدت فيها مارية القبطية إبراهيم ابن رسول الله - صلى الله تعالى عليه وآله وسلم - وموضعه اليوم مسجد، وهو أربعة عشر ذراعاً في مثلها. انتهى، والله أعلم.
وعندها حدائق، ومن أحسنها:
... 4- المرجانية، والمالكي، وأم غانم:
... وما أحسن ما قال فيهم:
حدائق أنبتت فيها الغوادي ... ضروب النّور رائقة البهاء
فما يبدو بها النعمان إلا ... نسبناه إلى ماء السماء
... 5- الدوار، والسماوية، والبغوة:
... ومن أحسن حدائق العالية: الدوار بضم أوله وتشديد الراء، والسماوية، وما حولها، والبغوة؛ فإن فيها البغية، والله أعلم.
... منطقة الزهرة:
... قال في ((الوفاء)): زهرة بالضم والسكون بين: الحرة الشرقية والسافلة مما يلي القف، كانت من أعظم قرى المدينة، وكان بها ثلاثمائة صانع، وهي مما يلي العالية بالقرب من الصّافية.
... وفي ((الدرة الثمينة)): القف بالضم والتشديد: أصله ما ارتفع عن الأرض، وغلظ، وكان فيه إشراف على ما حوله (وأحجار كالإبل البروك) وهو علم لواد بالمدينة عند المشربة، وبه حسن.
... جفاف:
... وأما جفاف، فهو: واد طاب ريح نسيمه، وصح مزاج إقليمه، رياضه زاهرة، وحياضه باهرة، ونخله باسقة، وأشجاره متناسقة.
وادٍ حريري الرياض فكم به ... من حارث يغدو به همام
ممتداً أردية الظلال فروضه ... باكي العيون وثغر بسام
... وهو كما قال:
منزل طيب وماءٌ معين ... ... وترى أرضه تفوح عبيرا
وإذا المرء قدر السير منه ... فهو ينهاه باسمه أن يسيرا
... فلا زال كذلك ولا برحت معمورة بعمارته هاتيك المسالك.