... وعنه عليه وعلى آله الصلاة والسلام أنه قال: وقد سئل عن السؤال عن النعيم: ((إنما ذلك للكفار)) ثم تلا قوله تعالى: (وَهَل نُجَزِى إِلاَّ الكَفُورَ).
... وعن الباقر - رضي الله تعالى عنه-: ((إن النعيم: العافية)).
... وعنه رضي الله عنه: ((إن الله سبحانه وتعالى أكرم من أن يطعم عبداً، ويسقيه، ثم يسأله عنه، وإنما النعيم الذي يسأل عنه هو رسول الله عليه الصلاة والسلام، أما سمعت قول الله تعالى: (لَقَد مَنَّ اللَّهُ عَلَى المُؤمِنِينَ إِذ بَعَثَ فِيِهم رَسُولاً مِن أَنفُسِهِم يَتلُواْ عَلَيِهم ءايَتِهِ وَيُزَكِيّهِم وَيُعَلّمُهُمُ الكِتَبَ وَالحِكمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبلُ لَفِى ضَلَلٍ مُّبِينٍ )؟! حكاه النيسابوري في (تاريخه) (تفسيره).
ص 222
... مسجد الشمس:
... وأما مسجد الشمس فيعرف الآن بمسجد الفضيخ، فهو على نحو نصف ميل من مسجد قباء من الجهة الشرقية، وهو مبني بأحجار على نشز من الأرض، وعنده بئر لها درج إلى الماء، وقد صلى النبي - صلى الله تعالى عليه وآله وسلم - في هذا المسجد.
قال في ((الجوهر المنظم)): مسجد الفضيخ شرقي قباء، على شفير الوادي أحد عشر ذراعاً في مثلها، سُمِّي بذلك لأن أبا أيوب الأنصاري - رضي الله عنه ومن معه، كانوا يشربون به الفضيخ فجاءهم الخبر بتحريمها قبل العلم بنجاستها، وقيل غير ذلك، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
ص 224-226
فصل: القبلتين، والجرف، والبركتي
مخيم لذاتي وسوق مآربي ... وقبلة آمالي وموطن صبوتي
رعى الله أياماً بظل جنابها ... سرقت بها في غفلة البين لذتي
... مسجد القبلتين: