ص 226
... الجرف:
... وأما الجرف بضمتين وتسكين الراء، فهو على ثلاثة أميال من المدينة، وهو قاع فسيح، ومتنزه مليح، ويشمل على آبار ومزارع وحدائق، من أحسنها حديقة الحاكم، وحديقة الأمير، والنابية، وما حولها. وفي الجانب الغربي من الجرف مزارع العرض بالكسر، أو هي الجرف، أو كل وادٍ فيه شجر، فهو عرض.
... قال يحيى بن أبي طالب:
ولست أرى عيشاً يطيب مع النوى ... ولكنه بالعرض كان يطيب
... وأنشد في ذلك:
انظر إلى الجرف البديع رياضه ... والشمس كادت بالحجاب توار
صبغ الأصيل جباله فكأنها ... أطواد تبر تبهج الأبصار
... من محاسن الجرف:
... ومن محاسن الجرف: سيل العقيق، وفي الصحيح: ((لا يدخلها الطاعون ولا الدجال، يأتي سبخة الجرف، فيخرج إليه كل كافر، ومنافق، ولها يومئذ سبعة أبواب)). وفيه: أن سبخة الجرف ليست من المدينة. وفيه نظر.
ص 227
... البركتين:
... وأما البركتين بالياء في الأحوال الثلاث، والأكثر الإفراد، فهي نخيل ومزارع، تنتهي إليها العين الزرقاء في وادي إبراهيم بين غربي أحد والجرف، وتسقى بالساعات من ماء العين، ويقال لأولها البركة القريبة، ولآخرها البركة البعيدة. وأنشدوا في ذلك:
أرأيت وادي البركتين وماءه ... يبدي لناظرك العجيب الأعجبا
يتكسر الماء زلالاً على الحصى ... فإذا غدا بين الرياض تشعبا
... ومن محاسن البطحاء: وهي مجتمع السيول، فإن النفس تجد لها إليها ارتياحاً، وتكسب من قضائها أفراحاً. ومن أحسن ما قال:
وبطحاء في واد يروقك لونها ... ولا سيما إن جاد غيث مُبكر
تلاحظها عين تفيض بأدمع ... يرقرقها منه هنالك محجر
إذا فاخرته الريح ولت عليلة ... بأذيال كثبان الرّبا تتعثر
... وقال آخر:
كم للنسيم على الربا من نعمة ... وفضيلة بين الورى لن تجحدا
ما زارها وشكت إليه فاقة ... إلا وهز لها الشمائل بالندى
ص 227-237
... النخل:
... فوائد وفرائد في كتاب (الفلاحة):