... (هذا العلاج لا يختص بالنخل فقط، بل لكل شجرة منعت الحمل، كما قاله ابن الجوزي في ((لفظ المنافع)) لكنه لم يذكر الضرب ثلاثاً، بل إنه يدنو إليها ويقطعها، فيأتي واحد فيمنعه، ويضمن أنها تطعم. قال: قال الراوي: وأنا رأيت إشارات هذا. انتهى قلت: وأنا رأيت من جرب ذلك، فوجدته حقاً، فلله عجائب في خلقه لا تنكر).
... ومنها سقوط الثمر، وعلاجه: أن يتخذ لها منطقة من الأسرب فتكثر ثمرتها، ولا تسقط، أو يتخذ لها أوتاداً من خشب البلوط، وتدفن حولها في الأرض. ومن عجائب أمرها: أنك إذا اتخذت نوى نخلة، وغرست منها ألف نخلة، جاءت كل واحدة لا تشبه الأخرى، وإذا نقع النوى في بول بغل، وغرس جاء فحولاً، وإذا نقع في الماء ثلاثة أيام أو ثمانية، وغرس جاء بسره كله أحمر، وإن نقع في بول بقرة جفف ثلاث مرات، وغرس حملت كل نخلة منه بمقدار نخلتين.
... (وإذا أخذ نوى البسر الأحمر، وحشي في التمر الأصفر، وغرس، جاء بسره أصفر وبالعكس).
... وكذا النوى المتطاول، والمدورة، وكيفية غرسه: أن يجعل أغلاظ أطراف النوى مما يلي الأرض، وموضع النقير إلى القبلة.
... فائدة:
... إذا ظهر بعض عروق النخلة، وقطعت من دونها، وغرست، فإنها تنبت كأنه ودية، والتي لم تظهر عروقها تضرب أوتاد في جوانبها، وتشبك، ويجعل عليها التراب والماء إلى أن تضرب عرقها، فتقطع من دونها، وتغرس فتنبت، وتثبت.
... حكي في كتاب ((المباهج)): أنه أهدي لبعض الرؤساء عذق فيه بسرة حمراء، وبسرة صفراء، وذكر: أن بعض النخل تخرج الطلع في السنة مرتين. وحكي أنه كان في بستان ابن الخشاب بساحل القاهرة نخلة، تحمل أعذاق نصف البسرة الأعلى أحمر، ونصفها الأسفل أصفر، وبالعكس من العذق الآخر.
... حكي أن بقرية من أعمال بغداد نخلة، تخرج من كل شهر طلعة واحدة على ممر الأيام.
... لطيفة: