كتاب الجواهر الثمينة في محاسن المدينة

وجاء في تفسير قوله تعالى: (أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَتِ مَا كَسَبتُم ) أن المراد به التجارة وفي قوله تعالى: ( وَمِمَّا أَخرَجنَا لَكُم مِّنَ الأَرضِ ) المراد به الزرع والغرس.
... وكان يقال:
إذا أنت لم تزرع وأبصرت حاصداً ... ندمت على التفريط في زمن البذر
... وكان يقال:
فلاح المعيشة في الفلاحة ... عسى تجد في العيش راحة
... وكان يقال:
لا ضيعة على من له ضيعة وإنما ... تصلح بقوة ساعد وجاه مساعد
... وكان يقال:
هي المال إلا أن فيها مذلة ... فمن ذل قاساها ومن ملّ باعها
... وعنه عليه وعلى آله الصلاة والسلام: ((التمسوا الرزق في خبايا الأرض)) قال في المواهب: المراد به الزرع. وأنشدوا، وأجادوا:
تتبع خبايا الأرض ودع مليكها ... لعلك يوماً أن تجاب فترزق
... وفي كتاب ((البركة)) عنه عليه وعلى آله الصلاة والسلام: ((أنه قال عند قوله تعالى: (وَءَاخَرُونَ يَضرِبُونَ فِى الأَرضِ يَبتَغُونَ مِن فَضلِ اللَّهِ) والبركة في التجارة وصاحبها لا يفتقر إلا حلاف مهين.
... وعنه عليه وعلى آله الصلاة والسلام: ((من استطاع أن يشتري دابة فليشترها، فإنها تأتيه برزقها، وتعينه على رزقه)).
وكان يقال: الحمار قليل المؤونة، كثير المعونة.
... وعنه عليه وعلى آله الصلاة والسلام: ((إن الله تعالى يحب المؤمن المحترف إن الله تعالى لا يحب الفارغ الصحيح لا في عمل الدنيا، ولا في عمل الآخرة)).

الصفحة 146