... وفي كتاب ((البركة)): الزرع أفضل الطيبات، وهو من أهم فروض الكفاية، وقال: أصول المكاسب: الزراعة، والصنعة، والتجارة، والزراعة أطيبها، قال تعالى: (وَهُوَ الَّذِى أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخرَجنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَىءٍ فَأَخرَجناَ مِنهُ خَضِراً نُّخرِجُ مِنهُ حَبّاً مُّتَرَاكِباً) وقوله تعالى: (*وَهُوَ الَّذِى أَنشَأَ جَنَّتٍ مَّعرُوشَتٍ) قيل: كالعنب والبطيخ مما يُعرش له ( وَغَيرَ مَعرُوشَتٍ ) مما قام على ساق كالنخل، والشجر (وَالنَّخلَ وَالزَّرعَ مُختَلِفاً أُكُلُهُ).
... وقال تعالى: ( وَفىِ الأَرضِ قِطَعٌ مُّتَجَوِرَتٌ) أي: متقاربات متدانيات بقرب بعضها بعضاً، وتختلف بالتفاصيل ( وَجَنَّتٌ ) أي: بساتين (مِّن أَعنَبٍ وَزَرعٌ وَنَخِيلٌ صِنوَانٌ وَغَيرُ صِنوانٍ) الصنوان: النخلات يجمعهن أصل واحد، وتتشعب فتكون نخيلاً.
... وقال تعالى: (يُنبِتُ لَكُم بِهِ الزَّرعَ وَالزَّيتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالأَعنَبَ وَمِن كُلِّ الثَّمَرَتِ إِنَّ فِى ذَلِكَ لأََيَةً لِّقومٍ يَتَفَكَّرُونَ).
... وعنه عليه وعلى آله الصلاة والسلام: ((ما أكل العبد طعاماً قط خيراً من أن يأكل من عمل يده)).
... وعنه عليه وعلى آله الصلاة والسلام: ((لو قامت القيامة وفي يد أحدكم فسيلة، فإن استطاع ألا تقوم حتى يغرسها فليفعل)).
والفسيلة: الودية الصغيرة، قاله الجوهري. وفي كتاب ((البركة)) عند قوله تعالى: ( أَو مَا مَلَكتُم مَّفَاتِحَهُ ): وكيل الرجل، وقيمه في ضيعته، وماشيته ذلك لا بأس أن يأكل من ثمرة حائطه، ويشرب من لبن ماشيته. ( أَو صَدِيِقكُم ) ولو في غيبته من غير تحمل.
... لطيفة: