241-248
... التمر:
... قال في ((التذكرة)): هو المرتبة السابعة من ثمر النخيل، وهو كالعنب كثير الأنواع، أجوده: الأبيض العراقي، الرقيق القشرة، الكثير الشحم، الحلو النضيج؛ الذي إذا مضغ كان كالعلك، وأكثر ما ينشأ بالبلاد الحارة اليابسة التي يغلب عليها الرمل كالمدينة المنورة، والعراق، وأطراف مصر، وهو حار في آخر الثانية يابس في أولها، وقيل: في الأولى. وفي المحيط: حار رطب.
خواصه: يقطع السعال المزمن، وأوجاع الصدر، ويستأصل شأفة البلغم خصوصاً إذ أكل على الريق، وينفع من الفالج، ووجع المفاصل عن برد، ويولد الدم، ويصلح أوجاع الظهر، ويقوي الكلى المهزولة بالحليب، ويقوي الباءة.
وفي الأزرقي: يقتل الدود المتولد من العفونة في البطن، وفي المحيط يقوي الصداع، وإذا خرق نوى التمر، وسحق مع الكحل أنبت هدب العين، وأحدّ البصر، وسود، ومنع الجرب، وحسن.
... قال في ((التذكرة)): لا يجوز تعاطي التمر لمن لم يولد في بلاده إلا بقسطاس مستقيم، ولا المحرور، ولا زمن الصيف، ويكره أكله عند النوم، ويصلحه السكنجين والقثاء، والله أعلم.
... وقال بعضهم:
أما ترى التمر يحكي ... في الحسن للنظار
مخازناً من عقيق ... قد قمعت بنضار
كأنما عقران ... في من الشهد جاري
يشق مثل كؤوس ... مملؤة من عُقار
... وفي كتاب ((البركة)): عنه عليه وعلى آله الصلاة والسلام: ((لا يجوع أهل البيت عندهم التمر)).
... وقال: ((بيت لا تمر فيه جاع أهله مرتين أو ثلاثاً)).
... وقال عليه وعلى آله الصلاة والسلام: ((إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر فإنه بركة، فإن لم يجد فليفطر على الماء فإنه طهور)).
أو كما قال:
فطور التمر سنة ... رسول الله سنه
من البرني المربي ... يحكي للمرء سنه
... وعنه عليه وعلى آله الصلاة والسلام: ((التمر البرني فيه شفاء من كل داء)).
... وقال عليه وعلى آله الصلاة والسلام: ((خير تمركم البرني يذهب الداء ولا دواء فيه)).