كتاب الجواهر الثمينة في محاسن المدينة

... قلت: ورأيت مؤلفاً في أنواع التمر مرتباً على حروف المعجم، زاحمت الأنواع فيه المئتين، قال في ((زهر الرياض)): وصاحب الدار أدرى.
... من أحسن التمر:
... 1- سيدها البرني: وغرس أهل المدينة له أكثر، وعنايتهم به أتم، وإذا غرس في غير المدينة لا يحسن حسنه فيها وثمره أغلى من
غيره، بل ولا يذكر في سلمهم غالباً غيره، ويحمل إلى الأقطار تبركاً به، ومده في الرخاء بثمانية كبار.
... وفي الغلا بعشرين فأكثر، وهو مع ذلك واجد الودي، قليل القيمة، وهو أزهر الزهو (أحمر الرطب شبيه بأصابع العذارى يلذ أكله زهواً) ورطباً، وتمراً.
... 2- والبردي أغلى قيمة من البرني لقلة وديه، لعل جميع ما في المدينة لا يصل إلى خمسين نخلة، وهو أصفر الزهو أحمر إلى الكدرة، مكبك، مسلوب من أسفله، يحمل إلى الروم وغيرها في الدباب والمرطبين.
... 3- يقاربه الشقري، والجعفري، والطبرجلي، والغريس، متقاربة في الشكل، والسكري، والبيض، والغذق كذلك.
... 4- والبربر والجادي متقاربان.
... 5- والحلي أحمر البسر، زيتوني لون الرطب، وقال بعضهم: أحسن أنواع الرطب وأطيبه: الحلو، ثم الطبرجلي، ثم الغريس، ثم السكر، ثم البرني، ثم الحلي، وأنشد عليه في ذلك، وما أحسن ما قال:
في العوالي من أرض طيبة حقاً ... رطب فاق من سواه فذرني
هو حلو وسكر وغريس ... وحلي وطبرجلي وبرني
... وأشرف أنواع التمور: البرني، والشبلي، والبردي، والخضري، والجعفري، والجادي، واللبانة، وهي القب.
... وقال وما أحسن ما قال:
خير تمر في أرض طيبة يبدو ... من نخيل أسنى المحاسن تبدي
شلبي وجعفري وقب ... ... ثم جادي من بعد برني وبردي
... قال في الميحط: ومن النبات الذي يشبه النخل المقل: وهو الدوم هو نخل بري عالٍ، عليه اليبس والعنصر الشديد، فقصر سعفه، وصار الغلب على ثمره الخشبية، وعلى نواه الحجرية.

الصفحة 153