كتاب الجواهر الثمينة في محاسن المدينة

... وفي القاموس: كذا كناية عن الشيء، الكاف حرف التشبيه، وذا للإشارة، والكادي دهن، ونبت طيب الرائحة. وفي ((التذكرة)): الكادي كالنخل في ذاته، وصفاته، لكن لا يطول، يحسن بالمزان، وهو حار يابس في الثانية، إذا وضع طلعه قبل أن يشق في دهن سر النفس، وقوّى الحواس، وفرّح، وشد البدن، ومنع الإعياء والخفقان، وشربه يقطع الجذام وهو يوجد بالمدينة إلا أن سلطنته بأم القرى.
... تتمة:
... قال في الصحاح: فلان صديقي، وإنما يصغر على جهة المدح، كقول حباب بن المنذر: أنا جذيلها المحكك، وعذيقها المرجب.
... العذيق:
... تصغير عذق، وهي النخلة الكريمة على أهلها، وبئر عذق حديقة بجزع قباء لآل شدقم، وفيها بئر عليها قبة محكمة، جددت عمارتها سنة ست وأربعين وألف، وهي من آبار العين الواصلة إلى المدينة المنورة،)) والرجبة البناء حول النخلة لحفظها إذا مالت، أو المشوكة لحفظ ثمرتها، والجذل: واحد الأجذال، وهو أصول الحطب العظام، والجذل المحكك الذي ينصب في العطن لتحتك فيه الإبل الجربى، كذا في الصحاح، والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب.

ص 250-252
... فصل: في ذكر أحد ومساجده ومشهده الشريف ومعاهده
موطن أفراحي ومربى مآربي ... وأطوار أوطاري وما من خيفتي
وثم وراء القول سرّ كتمته ... فلو قيل صرح قلت يا نفس اصمتي
... ويروى من حديث أنس بن مالك-رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "أحد جبل يحبنا ونحبه، فإذا جئتموه فكلوا من شجره، ولو من عضاهه". قال ابن الهمام: ويزور جبل أحد نفسه لقوله عليه وعلى آله الصلاة والسلام: "أحد جبل يحبنا ونحبه".
ويروى: "أحد على ركن من أركان الجنة، وعير على ركن من أركان النار".
... ويروى: "أحد على ترعة من ترع الجنة".
... وعن أنس -رضي الله تعالى عنه- مرفوعاً قال: "لما تجلى الله تعالى إلى الجبل تشظى فطارت منه لعظمته ستة أجبل، فوقعت ثلاثة بالمدينة: أحد، وورقان، ورضوى".

الصفحة 155