... قال الملا علي القاري في "شرح لباب المناسك": المعلاة: بفتح الميم واللام، ضد المسفلة، واشتهر بين العامة بضم الميم وتشديد اللام المفتوحة، وله وجه في قواعد اللغة العربية، وهو أفضل مقابر المسلمين بعد البقيع بالمدينة. وعن أبي مويهبة مولى رسول الله -صلى الله تعالى عليه وآله وسلم- قال: بعثني النبي -صلى الله تعالى عليه وآله وسلم- من جوف الليل، فقال: "أمرت أن أستغفر لأهل البقيع فانطلق معي" فانطلقت معه، فلما وقف بين أظهرهم قال: "السلام عليكم يا أهل القبور، ليهن لكم ما أصبحتم فيه مما أصبح الناس فيه، أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم، يتبع آخرها أولها، والآخرة أشد من الأولى" ثم أقبل علي فقال: "يا أبا مويهبة! إني قد أوتيت خزائن الدنيا والخلد فيها، ثم الجنة، فخيرت بين ذلك وبين لقاء ربي والجنة" فقلت: بابي أنت وأمي يا رسول الله! فخذ مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها، ثم الجنة، فقال: "لا والله! لقد اخترت لقاء ربي والجنة" ثم استغفر الله تعالى لأهل البقيع، ثم انصرف، فبدأ به وجعه الذي قبض فيه صلى الله عليه وآله وأصحابه أجمعين.
موعظة:
... في كتاب ((مباهج التوسل)): كان عسكر سليمان بن داود عليهما السلام مئة فرسخ، خمسة وعشرون للإنس، ومثلها للجن، ومثلها للطير، ومثلها للوحش. وكان حرسه ستمائة ألف، وكان ينام بين الفقراء في خلقان مرقعة، ولقد: (قَالَ رَبِّ اغفِر لِي وَهَب لي مُلكاً لاَّ يَنبَغِي لأَِحدٍ مِّن بَعدِي) ففعل له ذلك، ثم اضمحل حتى كأن لم يكن، والله تعالى أعلم.
... قال بعضهم:
... إذا لم تملك الدنيا جميعاً ... كما تختار فاتركها جميعاً
... حكاية:
... مر داود عليه السلام بمفازة، فرأى فيها حجراً على رأس قبر، مكتوب فيه: عشت ألف سنة، وفتحت ألف مدينة، وهزمت ألف جيش، وافتضضت ألف بكر، ثم صرت إلى ما ترى من سكان الثرى.
... وقال آخر: