كتاب الجواهر الثمينة في محاسن المدينة

... وفي ((الجوهر المنظم)): لابن حجر: مشهد الحسن بجنبه أمه فاطمة الزهراء - رضي الله تعالى عنهما - على الأرجح، وقيل: دفنت في بيتها خلف الحجرة، داخل مقصورتها. وذكر ابن سعد: أن يزيد بعث برأس الحسين - رضي الله تعالى عنه - إلى عامله بالمدينة، فكفنه، ودفنه عند قبر أمه فاطمة الزهراء - رضي الله تعالى عنهما-. وعن عبد الله بن علي، عن الحسن بن علي - رضي الله تعالى عنهما -
قال: ادفنوني إلى جنب أمي فاطمة بالمقبرة فدفن بها إلى جنبها.
... قال المسعودي في ((مروج الذهب)): إن أبا عبد الله جعفر بن محمد ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - رضي الله تعالى عنهم أجمعين - توفي في سنة ثمان وأربعين ومائة، ودفن في البقيع مع أبيه وجده. قال: وعلى قبورهم في هذا الموضع من البقيع رخامة مكتوب عليها: (بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله مبيد الأمم، ومحيي الرمم، هذا قبر فاطمة بنت رسول الله - صلى الله تعالى عليه وآله وسلم - سيدة نساء العالمين، وقبر الحسين بن علي، وعلي بن الحسين بن علي، ومحمد بن علي، وجعفر بن محمد - رضوان الله عليهم أجمعين-. حكاه السيد في ((تاريخ الوفاء)).
... وعلى هذه القبور قبة عالية قديمة البناء، في أول البقيع على يمين الخارج إليه، وعليها بابان يفتحان في كل ليلة جمعة وصبيحتها.
ويروى: أن الحسن - رضي الله عنه - نقل أباه إلى هذه المقبرة، والله سبحانه وتعالى أعلم.
... قال بعضهم:
... عظام بأكناف البقيع زكية ... لهن علينا حرمة وذمام
... لآل رسول الله صلت عليهم ... ملائكة بيض الوجوه كرام
... وقال بعضهم:
... حب آل النبي حشو حشائي ... قد جرى في مفاصلي وعيوني
... أنا والله مغرم بهواهم ... عللوني بذكرهم عللوني
... وقال أبو فراس:
... هم الغيوث إذا ما أزمة أزمت ... والأُسُد أسد الشرى والكرب مضطرم
... مقدم بعد ذكر الله ذكرهم ... في كل بدء ومختوم به الكلم

الصفحة 173