... وعجل لنا حسن الإياب تفضلاً ... ويسهل لنا صعب الأمور رشدا
... وقال بعضهم:
... يا دارُ هل يقضي لنا برجوع ... ويعود لي يا عين طيب هجوعي
... يا جيرة كاد المشوق لبينهم ... يقضي أسى في حالة التوديع
... قلبي ليوم فراقكم متوجع ... وارحمتاه لقلبي الموجوع
... فرقتم ما بين جفني والكرى ... ووصلتم بين الأسى وضلوعي
... جسمي معي والقلب بين خيامكم ... ما ضركم لوكان ثم جميعي
... ومتى ذكرت ليالينا سلفت لنا ... بالجزع في روض وظل ربوعي
... كادت تذوب جوىً حشاشة مهجتي ... لولا يجود عليّ فيض دموعي
... ومن فراقيات الفيومي:
... أستودع الله الحفيظ أحبة ... خلفتهم بين الأبريق والنقا
... فارقتهم حتى إذا ذقت النوى ... لم أدر كيف رضيت أن نتفرقا
... يا آمري بالصبر بعد فراقهم ... إن التصبر بعدهم لا يلتقى
... لا تذكر الصبر الجميل فإنّه ... ماتت محاسن وجهه ولك البقا
... لم يبق لي بعد التفرق رغبة ... في العيش لولا أن من عاش الْتَقى
... سكنوا بقلب أنسوه وأوحشوا ... لحظاً جرى من عبدهم وتدفقا
... ذاك عندهم وذاك محجب ... سبحان من كتب السعادة والشقا
... وقال آخر:
... بكيت لفقد الأربع الخضر بعدهم ... على الرملة الفيحاء بالأدمع الحمر
... وكيف بقاء إنسان عيني وقد أتى ... على ذكر الإنسان حين من الدهر
ص 297
... الركب الشامي:
... ويتلوه الركب الشامي قافلاً إلى وطنه، فيقيم بالمدينة نحو عشرة أيام، وينزل بالمناخة الشامية شرقي سلع، وربما نزل بعضهم بمناخة المصلى فيشرق به المراح وتعد لياليه من ليالي الأفراح، ويعمر به المسجد النبوي، والمعهد المصطفوي بالذكر، والتلاوة، وزيارة صاحب الهراوة.
... وما ألطف ما قال:
... ويطيب عيش ذوي المودة والصفاء ... بالهاشمي المصطفى المختار