كتاب الجواهر الثمينة في محاسن المدينة

... وفي مثل هذا اليوم كانت وفاته عليه وعلى آله الصلاة والسلام وقيل يوم الثامن والعشرين من صفر وفي كتاب ((الليث العابس في صدمات المجالس)): توفي رسول الله - صلى الله تعالى عليه وآله وسلم - ضحى يوم الاثنين لثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول، سنة إحدى عشرة من الهجرة عن ثلاث وستين سنة من عمره مبلغاً رسالات الله تعالى، مجاهداً لأعداء الله تعالى، ودفن عليه وعلى آله الصلاة والسلام يوم الثلاثاء، وكانت مدة مرضه اثني عشر يوماً، وقيل: أربعة عشر.
... لطيفة:
... استخرج بعض أهل الآداب مدة عمره الشريف من لفظ نبي بالهمزة، فإن عدده بحساب الجمل ثلاثة وستون، كما استخرجوا عدة الرسل من اسمه الكريم محمد - صلى الله تعالى عليه وآله وسلم - وذلك بطريق البسط، لأن فيه ثلاث ميمات، كل ميم بتسعين جملتها بمائتين وسبعين، وجاء بتسعة أو عشرة باعتبار الهمزة ألفاً، ودال بخمسة وثلاثين، فالجملة ثلاثمائة وأربعة عشر، أو خمسة عشر، وذلك عدد الرسل - عليهم الصلاة والسلام - على خلاف فيه.
... وفي ((الدرة الثمينة)): لما اشتد به عليه وعلى آله الصلاة والسلام وجعه الذي توفي فيه قال: ((هريقوا عليّ من سبعة قرب من آبار شتى حتى أخرج إلى الناس، وأعهد إليهم)).
... وقال - صلى الله تعالى عليه وآله وسلم - في وجعه الذي قبض فيه: ((يا أيها الناس! سعرت النار، وأقبلت الفتن كالليل المظلم، وإني والله ما تمسكون علي بشيء أني لم أحل إلا ما أحل القرآن، ولم أحرم إلا ما حرم القرآن)). وكان يقول: ((إن للموت سكرات، اللهم! اغفر لي وارحمني، وألحقني بالرفيق الأعلى)).
... ربيع الآخر قد أقبلا ... سقيت فيه العار المُسبلا
... فاهنأ شهراً شريفاً أتى ... باليمن والإسعاد مقبلا

من ص 308-309
... شهر ربيع الثاني:

الصفحة 188