... وقد قيل: إن الإسراء كان في شهر ربيع الأول، وقيل: الآخر، وقيل: في شهر رمضان، وقيل: في شوال. وقال بعض الحفاظ: لم يقم دليل معلوم على شهر معين، وقد حصل اتفاق على أنه كان في السنة الثانية عشرة من البعثة، وهل كان مرة أو أكثر من مرة؟ مناماً أو يقظة؟ بروحه الشريف أم بروحه وجسده؟ فيه خلاف بين الأمة، والذي عليه الجمهور أنه كان مرة يقظة بجسده وروحه الشريف، والإسراء متعدد. ومن أشعار المواهب، وما ألطف ما قال:
... سبحان من أسرى إليه بعبده ... ليرى الذي أخفاه من آياته
... كحضوره في غيبة وكسكره ... في صحوه والمحو في إثباته
... وترى الذي عنه تكون سره ... في منعه إنشاءه وهباته
... وقال آخر:
... تهن بشهر شعبان المبارك فالبركات والحسنات زارك
... تضاعف أجرك القبول فيه ... وأعلى الله فيه لنا منارك
من ص 312-314
... شهر شعبان المكرم:
... في أول يوم منه يكون خروج قافلة الزوار من أهل مكة وأعمالها، ((وفي الليلة الثانية عشرة منه تكون بمساجد الفتح جمعية عظيمة لقراءة المولد الشريف إلى وقت الصباح، وفي الليلة الخامسة عشرة منه، وفي ليلة البراءة يقرأ بالمسجد النبوي مولد حافل، ويحيي هذه الليلة بالذكر أهل الزوايا بأنواع العبادة من وفق إليها.
... وما ألطف ما قال:
... إذ حلت الهداية قلباً ... نشطت للعبادة الأعضاء
... قيل: وأبهة الليلة تظهر بالقدس الشريف.
... مسألة:
... يستحب إحياء ثلاث عشرة ليلة في السنة، وهي: أول الحرم، وليلة عاشوراء، وأول جمعة من رجب، وليلة النصف منه، وليلة النصف من شعبان، وليلتا العيدين، وخمس ليال من شهر رمضان، وهن أوتار الليالي العشر الأواخر حكاه ابن حجر - رحمه الله تعالى - وغفر للمسلمين آمين. ولله در القائل:
... اغتنم ركعتين زلفى إلى الله ... إذا كنت فارغاً مستريحاً
... وإذا ما هممت بالنطق بالباطل ... فاجعل مكانه تسبيحا