... فاشهدوا لي بكل خير وبشرى ... عند ربي ومبدئي ومعيد
... ولله در القائل:
... قالوا غداً العيد ماذا أنت لابسه ... فقلت خلعة عبد قط ما جزعا
... فقر وصبر هما ثوبان تحتهما ... قلب يرى ربة الأعياد والجمعا
... أحرى الملابس أن تلقى الحبيب بها ... يوم التزاور في الثوب الذي خلعا
... الدهر لي ما تم إن غبت يا أملي ... والعيد ما دمت لي مرأى ومستمعا
... وفي اليوم الثاني عشر منه يجتمع خدام الحرم النبوي، ويذهبون إلى مسجد قباء، ثم يتفرقون في البساتين، فيقطفون قلوب النخيل، ليجعلوا منها المكانس التي يكنسون بها المسجد الشريف كما سيأتي. فإذا كان وقت الأصيل نزلوا إلى المدينة مع حاشيتهم في موكب عظيم، ويبرز أكثر الناس إلى وادي بطحان للتفرج على موكبهم في ذلك الميدان، والتباشر بقدوم الحجاج، ثم إن الخدام من اليوم الثاني والعشرين منه إلى عاشر ذي القعدة الحرام يجتمعون في صفة الخدام مع المنشدين، فيجعلون فصلاً من الموشحات، والأذكار اليمانية، والإنشادات التي أنفاسها رحمانية، وصغار الخدام حول الصُّفة يصنعون المكانس، ويفرقون الطيب على من يحضرهم من العامة والخاصة.
... وما أحسن ما قال:
... تهن بذي القعدة فقد أبدى لكم سعده ... فلا أخلفك الرحمن في إنعامه وعده