... هل تكون وقفة الجمعة بسبعين حجة كما قيل؟ قال ابن قيم الجوزية: ليس لذلك أصل، ولا رأينا نقلاً في ذلك، لكن ينبغي أن تكون أفضل من غيرها، كما أن يوم الجمعة أفضل من سائر الأيام، كذا في ((مناسك)) أبي زيد المكي. قال صاحب ((زهر البساتين)) وقال الملا علي قاري في((شرح لباب المناسك)): لوقفة الجمعة غيرها بسبعين درجة، وقد ألفت في هذه المسالك رسالة سميتها: ((الخطأ الأوفر في الحج الأكبر)) وقال: الحج لا يكفر شيئاً من المظالم المتعلقة بحقوق العباد، بل تبقى على ذمته حتى يؤديها إلى أهلها، أو يستحل منهم، أو يكون تحت المشيئة. وفي ((شرح منية المصلي)) للحلبي: يؤخذ في مقابلة دانق من مال الغير سبعمائة صلاة مقبولة.
... وما أحسن ما قال:
... كن كيف شئت فإن الله ذو كرم ... وما عليك إذا أذنبت من باس
... إلا اثنين فلا تقربهما أبداً ... الشرك بالله والإضرار بالناس
... وما ألطف ما قال:
... من نال منيّ أو علقت بذمته ... أبرأته لله شاكراً منّته
... أنا لا أعوق مؤمناً يوم الجزاء ... إنما لا أسوء محمداً في أمته
... والله لا طالبت عبداً عنده ... ولئن طلبت رجوت أوسع رحمته
... مسألة:
... هل كان الحج واجباً على من قبلنا أو لا؟ فيه خلاف.
... قال ابن خليل: الصحيح أنه لم يجب إلا على هذه الأمة، وأما مشروعيته فمستمرة من آدم - عليه السلام - بل قبله إلى آخر الدهر، فحجة الأنبياء والملائكة عليهم الصلاة والسلام. كذا في ((المناسك)).
... وفي اليوم التاسع من ذي الحجة يجتمع الناس بالمسجد النبوي، يتعرضون لنفحات الله تعالى، وكان عليه وعلى آله الصلاة والسلام يقف في مثل هذا اليوم بعرفات، وهو موضع بقباء وقد تقدم ذكره.
... وفي اليوم العاشر منه: يكون العيد الأكبر، فيكون فيه ما يكون في عيد الفطر من التزاور والتطاعم بزيادة في الأضاحي.
... وما أحسن ما قال: