الثاني: برج الأسد، وفيه يشتد الحر، وفي أوله يتوسط شمالي الفرغ المؤخرة، وفي ثالث عشره: الرشا، وفي الثاني والعشرين: الشرطين. الثالث: برج السنبلة، يتوسط نير البطين في خامسها، وفي ثامنها تطلع البجهة وسهيل، إذا ناءت سقطت الجمرة الأولى في الهواء.
قال الصفدي في ((تذكرته)): الجمار ثلاثة كواكب: زاهرة تطلع في آب واحد بعد واحد، فتكون بطلوعها أول البرد، ثم تنحط في شباط فيكون بسقوطها زواله، وفي سابع عشر السنبلة يتوسط نير الثريا، وفي الخامس والعشرين منها يتوسط نير الدبران، وفيها تكثر السحب الفارغة، وتجد النخيل.
الفصل الثالث فصل الخريف: وهو ثلاثة بروج: الأول: البرج الأول: الميزان، فيه يعتدل الزمان، ويأخذ النهار في النقصان، ويسمى المهرجان، وهو زمان زرع الحنطة، والشعير، وطيب الهواء في الروض النضير، قال ابن الوكيل وما ألطف ما قال:
ولما جلا وجه الخريف محاسناً ... وصفق ماء النهر إذ غرد القمري
أتاه النسيم الرطب رقص دوحه ... فنقط وجه الأرض بالذهب المصري
وقال الحكيم:
احذر أخي هو الخريف فإنه ... مستعذب مستطلف خطاف
يسري إلى الأجساد في غسق الدجى ... بلطافه ومن اللطيف يخاف
في الحادي عشر من الميزان: تتوسط الهقعة مع ثاني النظوم، وفي الخامس والعشرين منه يتوسط نير الهنعة.
الثاني: برج العقرب: يتوسط في عاشره آخر الذراع، وفي الثالث والعشرين منه تتوسط النشرة الثالثة برج القوس، وهو نهاية طول الليل، وغاية قصر النهار. وفي ذلك يقول القائل:
وصل الحبيب جنان الخلد أسكنها ... وهجره النار يصليني به النارا
فالشمس بالقوس أضحت وهي نازلة ... إن لم يزرني وبالجوزاء إن زارا
في ثالثه: يتوسط شمالي الطرف، وفي ثاني عشره قلب الأسد، وجنوبي جهة الأسد، وفي الثامن والعشرين منه الزبرة.