كتاب الجواهر الثمينة في محاسن المدينة

الفصل الرابع فصل الشتاء: وهو ثلاثة بروج: البرج الأول: برج الجدي، وهو أول الليالي، وتسمى الأربعين، ويباري طوبه بحساب الزارعين، أو هي في النصف بحساب أهل التاريخ، وفيها يشتد البرد، ويحسن غرس الأشجار والكروم، وفيه يبدو الطلع. وأنشد لنفسه قطب الدين الحنفي في باب التورية، وما أوقع ما قال:
توق من الشتاء ولا تخاطر ... بنفسك قائلاً إني جليد
فرضنا أن جسمك من حديد ... فهل يقوي على البرد الحديد
يتوسط الطرف في سابعه، وزاوية العوافي في ثالث عشره، والسماك في آخره، وتطلع الشولة في سادسه.
ومن غريب الأخبار: أن المال المدفون عند طلوعها لا يوجد إلا عند طلوعها ثانية من العام القابل.
الثاني: برج الدلو: وهو قلب الشتاء، ويباري أمشيري، وهو في السادس عشر منه، وهو برج الحصاد، وفيه يحسن غرس النخل، والبطيخ، ويتوسط العقرب في ثاني عشره. الثالث: برج الحوت، فيه تكثر الأهوية، وفي الحادي عشر منه يطلع سعد السعود، ويجري الماء في العود، ويقال: غرس النخل في الحوت من عمل أهل البخوت، ويتوسط أوله شمالي الزبانا، وفي الرابع عشر
نير جهة العقرب، وفي الثالث والعشرين منه قلب العقرب، وعلى هذا تدور الفصول.
وفي ذلك قال:
أدام الله عزك في سعود ... بها وبمجدك العالي تصول
وأفلاك السعادة دائرات ... بجاهك ما تعاقبت الفصول
مسألة:
إذا كان الفرقدان فوق الجدي، فالمتوسط الزبانا، فإذا كان غربيه في محاذاته فالمتوسط سعد بلع، فإذا كانا تحته فالمتوسط البطين، فإذا كانا شرقيه فالمتوسط الطرف.
مسألة:
تسقط من الماضي في أيام السنة القبطية ستة، وقيل: سبعة، ومن الباقي لكل منزلة من الزبرة ثلاثة عشرة إلا منزلة آخر السنة، فتسقط لها أربعة عشرة في البسيطة، وخمسة عشرة في الكبيسة، فالمنزلة الطالعة للفجر، حيث تنتهي، والغاربة الخامسة عشر منها.
قاعدة:

الصفحة 203