... وقال آخر:
... الجود وجد فإن لم يأت عن سعة ... فذاك ضرب من التبذير والكلف
... فإن وجدت فلا تبخل وإن عدمت ... يداك فاحذر من الإملاق
... وقال غيره:
... إن أوصل الدهر أيدينا لمكرمة ... ثم امتنعنا فلا نلنا أمانينا
... أو عاند الدهر إذ بالعجز خصصنا ... فالذنب للدهر كف العجز أيدينا
... وقال غيره:
... رب حي ليس فيه ... أمل يرجى لنفع وضر
... وعظام تحت التراب وفوق الـ ... أرض منها آثار حمد وشكر
... وقال لسان الحال:
... قوم مضوا كانت الدنيا تزال بهم ... والدهر كالعيد والأوقات أوقات
... ماتوا وعشنا فعاشوا بعد موتهم ... ونحن في صدور الأحياء أموات
... ومنه من يكسب، وتكون الخصاصة التامة، والفاقة العامة، فلا تراه يشكو مضرته، ولا يقبل من أحد منته، بل ينتظر الفرج من رفيع الدرج، ويستدين على آماله في رحمة الله ونواله. وكان يقال: سعف النخيل خير من إسعاف الخليل.
... وكان يقال:
... لا تظهر لعاذل أو عاذر ... عليك في السراء والضراء
... فلرحمة المتوجعين حرارة ... في القلب مثل شماتة الأعداء
... وكان يقال:
... من الخطوب المدلهمة عزة النفس وبُعد الهمة، ولا يصلح للإخاء غير أهل السخاء. وكان يقال: حسبك كسبك، ولا يخلق الديباجة كالحاجة. وقد قلت:
... توكل ولا تتكل واحتسب ... فما ذاك صد عن الإشكال
... وإن اكتسابك في نفسه ... لمحض اتكال على كل حال
... قال بعضهم:
... مضغ القيصوم والشيح خير من النظر إلى الشحيح، وإنما الشهد من وراء الجهد، والحُر المحتاج إذا وقع في لجاج يجترىء بالبقل، ويقنع به وإن قل الملح والكراث.
... والملح والكراث أشهى عندنا ... من أكل مامونية بالسكر
... ومشاهد الحرمين أعلى رتبة ... من أن نقيم بدار ملك أكبر
... وقال آخر:
... كسرة خبز وكف ملح ... وفرد ثوب مع السلامة
... خير من العيش في نعيم ... تكون من بعده ندامة
... وقال غيره: