... وفرغ من تنميق هذا المسطر مؤلفه الفقير إلى رحمة ربه الغني القدير، محمد كبريت الحسيني المدني في أواخر شهر ربيع الآخر، وتمت كتابة هذه النسخة في أواخر شوال المبارك من عام تاريخه سنة ثمان وأربعين وألف.
... (يا نظري في الكتاب بعدي ... تجنيا من ثمار جهدي
... بي افتقار إلى دعاءٍ ... تهديه في ظلام لحدي)
... ولبعضهم:
... روض من الآداب فاح عبيره ... ولو رد سلسل العلوم غديره
... لله در مؤلف شهدت له ... أوضاعه ألا يسام نظيره
... خبر كذا آثر وتاريخ كذا ... فقه ونص تلوه تفسيره
... ولطالب الآداب فيه مايشا ... نظم ونثر قد حلا تقريره
... جمع المحاسن للمشوق وحسبه ... تذكار عمر للفناء مصيره
... وماله يفنى ويبلى رسمه ... وعلى المدى تعفو كذاك سطوره
... وقال:
... كتبت وأيقنت لا شك أنني ... ستبلى يميني والحروف رواسخ
... رعى الله قوماً عاينوا وترحموا ... على من لهذا الخط باليد ناسخ
... وقال:
... وما الناس إلا شامت ومداهن ... وذو حسرة أو مسعد وممانع
... فلا تطرح خوف المقالي مآرباً ... فإن الذي تخشاه من ذاك واقع
... ولمؤلفه رحمه الله:
... لقد كنت دهراً قبل أن يكشف الغطا ... أظن بأني ذاكر لك شاكر
... إلى أن أضاء الفجر أصبحت شاهداً ... بأنك مذكور وذكر وذاكر
... مداراة الناس صدقة ولا بد من ذلك
سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.