... (أ) قصة بني حارثة حين قال لهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((أراكم يا بني حارثة! قد خرجتم من الحرم)) ثُمَّ التفت فقال: ((بل أنتم فيه)) ومنازلهم في سند الحرة الشرقية مما يلي العريض، وحصنهم باقية آثاره حتى الآن. فدل على أن هذه الحرة من الحرم، وهي محاذية لعير وثور، فكأنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما التفت، فرأَى عيراً قال لهم: ((بل أنتم في الحرم)).
... (ب) قصة سعد بن أبي وقاص حينما أخذ سلب الرجل الذي وجده يقطع الشجر في العقيق. والعقيق ليس حرة، بل هو واد منقطع عن الحرة الغربية، وأَبعد منها عن المدينة، ولكن القسم الأَعلى منه مسامت لجبل عير من الشمال والغرب.
... (ج) حديث تحريم ما بين حرتيها وجمامها. والجماوات الثلاث معروفة، وتقع بعد العقيق وبعد الغربية، كما هو مشاهد.
... (د) أَن الحرة الغربية تبدأ من عند باب العنبرية وتمتد غرباً، والحرة الشرقية تبدأُ من نهاية شارع أبي ذر بطريق المطار بنحو مائتي متر، فلو لم نقل بأَنهما داخلتان في الحرم لخرجت جملة كثيرة من منازل المدينة عن الحرم، ولا قائل بهذا من أهل العلم الذين اطلعنا على كلامهم.