... 2 - ثم انتقلت اللجنة إلى ((اللابة الشرقية)) ووجدت حرة ذات حجارة سوداء نخرة كأَنها أُحرقت بالنار، وتنقطع هذه الحرة في بعض المواضع خصوصاً في جهتها الشمالية، وتمتد في مواضع ولا سيما جهتها الجنوبية. فكأنها حرار متعددة، وهذه الحرة تسمى: حرة واقم. ويفصلها عن ((أُحد)) وادي قناة، وعن ((ثور)) مسيل وادي الشظاة وسفح ((أُحد)) الشرقي وسفح جبل وغيره، وتشمل منازل بني حارثة، وبني ظفر، وبني عبد الأَشهل، وبني معاوية، كما تشمل منطقة العريض وما حولها من المصانع والبساتين وبعاث المسمى الآن بالمبعوث إِلى العوالي وقربان ومنازل بني قريظة وبني النضير. ولم يكن الحد في هذه الحرة واضحاً كوضوحه من جهة الجبلين - عير، وثور - لهذا مشت اللجنة وسط الحرة في موضع متوسط بين عير وثور، ووقفت هناك لتتحقق لها المسافة بين الجبلين، وتتمكن من أَخذ مقاسها.
... 3 - ثم انتقلت اللجنة إلى طرف ((عير)) من هذه الناحية - أعني: الناحية الجنوبية الشرقية - ووقفت قريباً من الجبل مما يلي سد بطحان، وعرفت مقياس مسافته لجبل ثور مع متوسط اللابة الشرقية، وتقرر أَن تبدأ الحدود من طرف عير الجنوبي الشرقي مدخلة سد بطحان ومذينيب، وتنقاد ببئر متواصلة مع وسط الحرة بعد كل ثلاثة كيلوات بتر كبيرة ملونة، يكتب عليها حد الحرم، إلى أن تصل جبل ثور من الشمال الشرقي مخرجة جبل عير، ومدخلة جميع جبل أُحد والخزان الذي حوله والمصانع وما حولها من البساتين، ومنطقة العريض والعوالي وقربان، على امتداد سد بطحان حتى يحاذي طرف عير من الشرق.
... 4 - ثم انتقلت الهيئة إلى طرف ((عير)) من الناحية الجنوبية الغربية مما يلي ذا الحليفة؛ لأَن عيراً جبل كبير مستطيل، فقربت الهيئة من طرفه، ووقفت على ربوة بسفحه، وتطلعت إلى ما حوله وما يحاذيه من اللابة الغربية والشمالية الغربية.