كتاب الجواهر الثمينة في محاسن المدينة

... ثانياً: أن من أدخله صيداً من خارج الحرم جاز له إمساكه وذبحه بدليل قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((يا أبا عُميْر ما فعل النغير؟)) وهذا بخلاف حرم مكة.
... ثالثاً: جواز قطع ما تدعو حاجة الفلاحين إليه من آلات الحرث والرحل كالمساند وغيرها. هذا ما جرى دراسته وتحريره بعد كمال التحري، وبذل الجهد، والله من وراء القصد، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم أَجمعين.
هيئة تحديد حرم المدينة المنورة أبو بكر جابر محمد أحمد محمد الحافظ
أسعد طرابزوني عمار بن عبد الله عبيد مدني
مندوب دار الإفتاء: عبد الله بن عقيل.

من ص 365-367
الملحق رقم (2)
بعض الممارسات العقيدية الخاطئة
... لا يجوز شرعاً التمسح بالقبر، ولا بأحجاره، ولا تربه، وفعل ذلك مظهر من مظاهر الشرك، وثبت في الصحيحين عنه - صلى الله تعالى عليه وآله وسلم - عند موته أنه قال: ((لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)) يحذر ما صنعوا، وبالغ في ذلك حتى لعن زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسراج، وفي حديث أبي الهياج الأسدي عن علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه، ورضي الله عنه - قال: ((ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله - صلى الله تعالى عليه وآله وسلم - ((ألا تدع تمثالاً إلا طمسته، ولا قبراً مشرفاً إلا سويته)). وكل عاقل يعلم أن الزيادة الزخرفية للقبور، وإسبال الستور الرائعة عليها، ووضع الشيلان، والشموع، وتسريحها، والتأنق في تحسينها تأثيراً في طبائع غالب العوام، وينشأ عنه التعظيم، والاعتقادات الباطلة، وهكذا إذا استعظمت نفوسهم شيئاً مما يتعلق بالأحياء، وبهذا السبب اعتقد كثير من الطوائف الإلهية في أشخاص كثيرة.

الصفحة 226