... ب - استغاثة الخلائق بالأنبياء يوم القيامة: يريدون منهم أن يدعوا الله أن يحاسب الناس حتى يستريحوا أهل الجنة من كرب الموقف، وهذا جائز في الدنيا والآخرة، وذلك أن تأتي عند رجل صالح حي يجالسك، ويسمع كلامك، تقول له: ادع الله لي كما كان بعض أصحاب رسول الله - صلى الله تعالى عليه وآله وسلم - يسألونه ذلك في حياته، وأما بعد موته فحاشا وكلا، إنهم سألوا ذلك عند قبره، بل أنكر السلف على من قصد دعاء الله عنه قبره فكيف بدعائه نفسه؟!
... ج - استغاثة شرعية: وذلك أن أنواع العبادة التي أمر الله بها كثير مثل: الإسلام، والإيمان، والإحسان، ومنه الدعاء، والخوف، والرجاء، والتوكل، والرغبة، والرهبة، والخشوع، والخشية، والإنابة، والاستعانة، والاستعاذة، والذبح، والنذر، وغير ذلك من أنواع العبادة التي أمر الله بها كلها لله، فإذا توجهت بها إلى الله صارت استغاثة شرعية، وكذا بقية أنواع العبادة.
... د - استغاثة شركية: وهي استغاثة الرجل بميت أو غائب، سواء كان ملكاً، أو نبياً، أو ولياً، ومنها: إتيان الرجل إلى قبر نبي، أو ولي، أو مناداة غائب يقول: أنت غياثي أغثني، أنت عدتي أدركني، رميت عليك حملتي، أجرني، أنت رجائي ومأمولي، انقطاعي إليك، أنت شفيعي اشفع لي، ونحو ذلك، فهو استغاثة شركية يجب أن يفطن لها المسلم، ويحذر منها، وينبه غيره عليها.
... 2 - الاستعانة، وبقية أنواع العبادة سواء بسواء.
... 3 - التوسل: فيراد به ثلاثة معانٍ:
... أ - التوسل بطاعة النبي - صلى الله تعالى عليه وآله وسلم - وهذا أمر لا يتم الإيمان إلا به.
... ب - التوسل بدعائه وشفاعته: وهذا كان في حياته - صلى الله تعالى عليه وآله وسلم - ويكون يوم القيامة يتوسلون بشفاعته.