كتاب الجواهر الثمينة في محاسن المدينة

... هو سيدنا حمزة بن عبد المطلب بن هاشم، عم النبي - صلى الله تعالى عليه وآله وسلم - وأخوه من الرضاعة أرضعتهما ثويبة مولاة أبي لهب مع أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي. وكان حمزة - رضي الله عنه - أسن من النبي - صلى الله تعالى عليه وآله وسلم - بسنتين، وأمه أم صفية بنت عبد المطلب. كان له من الأولاد خمسة منهم: يعلى، وعمارة، وعمرو، وعامر، ومن الإناث: أم الفضل، وأمامة، ولا عقب له الآن.
... وكان - رضي الله عنه - شجاعاً، كريماً، سمحاً، أشد فتيان قريش، وأعزهم شكيمة.
... أسلم في السنة السادسة، وضرب في يوم إسلامه في الحرم المكي رأس أبي جهل بقوس حين سمعه يسب النبي - صلى الله تعالى عليه وآله وسلم - فشجهّ شجّة منكرة، وقال للنبي: يابن أخي! أظهر دينك، والله! ما أختار أن لي ما أظلت الغبراء، وأنا على دين قومي، وعز رسول الله - صلى الله تعالى عليه وآله وسلم - وأول لواء عقده رسول الله عن بعض ما كانوا منه، وهاجر إلى المدينة. وأول لواء عقده رسول الله - صلى الله تعالى عليه وآله وسلم - كان له حين بعثه إلى سيف البحر من أرض جهينة في السنة الثانية من الهجرة.

الصفحة 233