الحمد لله لا أحصي الثناء له ... حمداً يكون به للسعد تكميل
من ص 82-84
... محاسن الحجرة المعطرة:
... ومن أجلّ محاسن الحجرة المعطرة: اشتمالها على المدد الشامل لمن زار معالمها، واشتغل القلب بالتوجّه الصحيح إلى صاحب الروضة، والضريح.
... يُروى أن أعرابياً وقف أمام القبر الشريف، وقال: يا رسول الله! سمعتُ فيما أنزل عليك الله تعالى: (وَلَو أَنَّهُم إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُم جَاءُوكَ فَاستَغفَرُواْ اللَّهَ وَاستَغفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللَّهَ تَوَّابََاً رَّحِيماً) [النساء: 64] وأني قد جئتك مستغفراً من ذنبي، ومستشفعاً بك إلى ربي. قال الراوي: فأخذتني سنة من النوم، فرأيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لي: الحق بالأعرابي فبشره بالجنة.
والأخبار في ذلك كثيرة.
... وفي الصحيح أنه عليه وآله الصلاة والسلام قال: ((من زار قبري وجبت له شفاعتي)).
... قال بعض العلماء: يجب على زائره صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يجزم بنجاته. وعنه عليه الصلاة والسلام وآله: ((من زارني بعد موتي فكأنما زارني في حياتي).
... و((من مات في أحد الحرمين بعث من الآمنين يوم القيامة)).
... وعنه عليه وعلى آله الصلاة والسلام: ((لا يكيد أحد أهل المدينة إلا انماع، وإن أمهل، كما ينماع الملح في الماء)).
... وعنه عليه وعلى آله الصلاة والسلام: ((اللهم اكفهم من دهمهم)).
... أي: أغار عليهم بغتة.
... وعنه عليه وعلى آله الصلاة والسلام: ((اللهم من ظلم أهل المدينة وأخافهم، فأخفه، وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً)).