كتاب الجواهر الثمينة في محاسن المدينة

لقد قمت في دار النعيم بروضة ... ومن قام في دار النعيم فلا يشقى
... وقال آخر:
بهجة العين روضة المختار ... تنجلي في مشارق الأنوار
أول العالمين في الخلق لكن ... آخر المرسلين في الإنذار
حرم حلّ فيه خير إمام ... جامع الفضل قبلة الأبرار
باذخ الأصل ناسخ الجهل علماً ... راسخ الفضل شامخ في الفِخار
مضريٌ وأبطحي حسيب ... قرشي وهاشمي نزاري
صفوة الحق أشرف الخلق طُرّاً ... نخبة من خلاصة الأخيار
يا رسول الإله كن لي شفيعاً ... يا شفيع العصاة من حرّ نار
أنت في الأنبياء سلطان شرع ... جئت بالسيف منذر الكفار
فعليك السلام من عبد ودٍّ ... ما سرى سر نسمة الأسحار
وعلى الآل والصحاب جمعاً ... وعلى التابعين والأنصار
... مسألة:
... قوله عليه وعلى آله الصلاة والسلام: ((ما بين حجرتي ومصلاي روضة من رياض الجنة)). قيل: المراد: مصلاه في مسجده، وقيل: مصلاه مصلى العيد، وهو ما فهمه بعض الصحابة رضي الله تعالى عنهم. كذا في ((الجوهر المنظم)). مسألة: ما بين المنبر ومقامه؛ الذي كان يصلي فيه أربعة عشر ذراعاً بذراع اليد المعتدلة. حكاه ابن حجر رحمه الله تعالى.

من ص 98-100
... المنبر الشريف:
... كان المنبر الشريف من طرفاء الغابة، ثلاث درجات، وذلك في سنة ثمان من الهجرة، وعنه - عليه وعلى آله الصلاة والسلام-: ((منبري على حوضي)). قال الخطابي: معناه: من لزم عبادة الله تعالى عنده سُقي من الحوض يوم القيامة. وقال غيره: المعنى: أن الله تعالى يعيد هذا المنبر بعينه على حاله، فينصبه عند حوضه، كما يعيد الخلائق أجمعين.

الصفحة 61