كتاب الجواهر الثمينة في محاسن المدينة

ما فيهم من البضعة الكريمة، والدرة الجوهرة الثمينة، وعلى أصحابه الذين نقلوا إلينا سنته، وعلى التابعين وتابعيهم من بذكرهم ينزل الله تعالى رحمته إلى أن قال: ولا يظهر حكم هذا الشرف لأهل البيت إلا في الدار الآخرة فإنهم يحشرون مطهرين مغفوراً لهم. وأنشد القيراطي وما أحلى ما قال:
شرف الله طيبة بنبي ... منه طابت عناصر الشرفاء
حاز فضلاً آباؤه وبنوه ... فهو فخر الآباء والأبناء
... ثم قال: وللوسائل حكم المقاصد، ومن هنا قالوا: الوسائل المعنى : هي الوسائط للوصول إلى المطالب، وهي الشفاعة، كما قال:
على الله في كل الأمور توكلي ... وبالخمس أصحاب العباء توسلي
محمد المبعوث وابنيه بعده ... وفاطمة الزهراء والمرتضي علي
... وقال العلامة ابن حجر في خطبة عقد نكاح ابنته على الإمام عبد الله بن عبد المعطي الطبراني بعد ذكر الأئمة الطبرية، وكيف لا وهم من خلوصة الجرثومة الهاشمية، وعصابة التنزلات المصطفوية، والعترة الطاهرة من كل دنس تطهيراً، أي تطهير، والمفروضة محبتهم، ومودتهم على كل جليل وحقير.
يا آل بيت رسول الله حبكم ... فرض من الله في القرآن أنزله
يكفيكم من عظيم الفخر أنكم ... من لم يصلّ عليكم لا صلاة له
... والمقرنين بالقرآن العظيم، في أمن العالم بهما ما داما باقيين من كل خطب جسيم، ومد لهم بهم والمخصوصين لما فيهم من البضعة الكريمة، والدرة اليتمية التي لا يوازي شرفها شرف، ولا يلحق رفيع شأوها سلف، ولا خلف، بأنهم الأغرة في كل زمن، والمفروغ لهم عند ترادف الفتن، وتكاثف المحن.
... وما ألطف ما قال:
بيض الوجوه كريمة أحسابهم ... شم الأنوف من الطراز الأول

الصفحة 75