كتاب الجواهر الثمينة في محاسن المدينة

هم نجوم أشرق الكون بهم ... بعد ما كانت نواحيه ظلاما
فتحوا الأرض بعليا بأسهم ... واستباحوا يمناً منها وشاما
فيهم الشمس الذي أنواره ... لم يُطق من بعده الحق انكتاما
الأغر المنتقى في هاشم ... طيب العنصر يسمو أن يساما
المُداني قاب قرسين الذي ... كان للأملاك والرسل إماما
ارتضاه الله نوراً للهدى ... وانتضاه لدم الأعداء حساما
خصه منهم بدين قيّم ... نسخ الأديان ندبا والتزاما
وكتاب الله أحكمت آياته ... عصمة الله لمن رام اعتصاما
يهتدي كل من استهدى به ... سبل الرشد ويعمى من تعامى
فرض العمر والحج لنا ... وصلاة وزكاة وصياما
يا رسول الله يا ذا الفضل يا ... رحمة عمّ بها الله الأناما
يا أبا القاسم يا أحمد يا ... بهجة المحشر جاهاً ومقاما
يا وجيه الوجد في الدارين يا ... شافع الخلق إذ التدوا خصاما
جُد على عبد الرحيم الملتجىء ... لحمى عزك يا غوث اليتامى
وأقلني من عثرتي يا سيدي ... واكتساب الذنب من خمسين عاما
ورفاقي الكل قم بي وبهم ... في الملمّات إذا احتجنا المقاما
نحن في روض ثناكم نجتني ... ثمرات المدح نثراً ونظاما
لو سما المجد لأقصى غاية ... كنت للمجد سناء وسناما
يدك العليا على كل يد ... زادك الله علواً واحتراما
وكسا روحك منه رحمة ... وصلاة ترتضيها وسلاما
تقتضي حقك مني دائماً ... وتعم الآل والصحب الكراما
... لطيفة:
... قال القاضي أبو المحاسن يوسف نجم الدين الزرندي الأنصاري الحاكم بالمدينة الشريف، والناظر في أمر الحسبة خادم السنة والحديث، وذلك في سنة ثمان وأربعين وسبعمائة:

الصفحة 86