يقولون يحكي البدر في الحسن وجهه ... وبدر الدجى عن ذلك الحسن منحط
كما شبهوا غصن النقا بقوامه ... وذلك تشبيه عن الحق مشتط
وقال آخر:
قرب الديار يزيد شوق الواله ... لا سيما إن لاح نور جماله
أو بشر الحادي بان لاح النقا ... وبدت على بعد رؤوس جباله
فهنالك عيل الصبر من ذي صبوة ... وبدا الذي يخيفه من أحواله
من ص 145-147
... وأما بطحان:
فقال الشرف المناوي في كتاب ((كشف المناهج)): هو بضم الباء الموحدة وسكون الطاء المهملة: موضع بقرب المدينة، كذا قاله النووي - رحمه الله تعالى - وغيره، وضبطه ابن الأثير بفتح الباء، وقال أكثرهم: بضمها، ولعله الأصح. وفي القاموس بُطحان: بالضم، والصواب: الفتح وكسر الطاء: موضع بالمدينة كـ: لقيا سلع.
سقياً لسلع أو لساحاته ... والعيش في أكناف بطحان
أمسيت من شوقي إلى أهلها ... أدفع أحزان بأحزان
وأول بطحان: الماجشونية، وآخره: السيح، وعند الحديقة الماجشوانية حفرة تعرف بتراب الشفا، وقد جربها العلماء وغيرهم بالشفاء من الحمى شرباً، وغسلاً. لكن الشرب هو الوارد عند البخاري، وغيره لما أصابت بني الحارث، قال لهم النبي - صلى الله تعالى عليه وآله وسلم-: ((أين أنتم من صهيب؟!)) قالوا: ما نصنع به؟ قال: ((تأخذون من ترابه فتجعلونه في ماء ثم يتفل عليه أحدكم ويقول: بسم الله تراب أرضنا بريق بعضنا، شفاء لمريضنا، بإذن ربنا)) ففعلوا ذلك، فتركتهم الحمى.
تنبيه:
السيح بالفتح وسكون المثناة من تحت، مصدر ساح يسيح، اسم لما حول مساجد الفتح، وأما السنح بالضم والنون الساكنة، وقيل: بضمتين، هو: أطم لبني الحارث على ميل من المسجد وهو أدنى العالية، سميت به الناحية، وبه نزل الصديق - رضي الله عنه - بزوجته الأنصارية.