كتاب الآثار الواردة عن عمر بن عبد العزيز في العقيدة (اسم الجزء: 1)

قال شارح الطحاوية: والنصوص الواردة المتنوعة المحكمة على علو الله على خلقه وكونه فوق عباده تقرب من عشرين نوعاً:
أحدها: التصريح بالفوقية مقرونا بأداة "من" المعينة للفوقية بالذات كقوله تعالى: {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ} 1.
الثاني: ذكرها مجردة عن الأداة كقوله: {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ} 2.
الثالث: التصريح بالعروج إليه نحو {تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ} 3. وقوله صلى الله عليه وسلم: "فيعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم"4.
الرابع: التصريح بالصعود إليه كقوله تعالى: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّب} 5.
الخامس: التصريح برفعه بعض المخلوقات إليه كقوله تعالى: {بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ} 6، وقوله: {إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَي} 7.
__________
1 الآية 5 من سورة النحل.
2 الآية 18 و 61 من سورة الأنعام.
3 الآية 4 من سورة المعارج.
4 البخاري مع الفتح 2/33/رقم555 ومسلم بشرح النووي 2/272/برقم632.
5 الآية 10 من سورة فاطر.
6 الآية 158 من سورة النساء.
7 الآية 55 من سورة آل عمران.

الصفحة 329