كتاب الآثار الواردة عن عمر بن عبد العزيز في العقيدة (اسم الجزء: 1)
وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَر إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} 1، قال: النووي رحمه الله تعالى: وفي هذه الآية الكريمة والحديث تصريح بإثبات القدر، وأنه عام في كل شيء فكل ذلك مقدر في الأزل معلوم لله مراد له2.
والأدلة من الكتاب والسنة وأقوال السلف على وجوب الإيمان بالقدر كثيرة جدا. منها: قوله عز وجل: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} 3، قال ابن كثير رحمه الله عند تفسير هذه الآية: "يستدل بهذه الآية الكريمة أئمة السنة على إثبات قدر الله السابق لخلقه وهو علمه الأشياء قبل كونها وكتابته لها قبل برئها"4.
وقال عز وجل: {سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً} 5، أي كل شيء بقضاء وقدر6.
____________________
1 الآيتان 48-49 من سورة القمر. والحديث رواه مسلم 6/156 برقم (2656) .
2 انظر صحيح مسلم بشرح النووي 6/156.
3 الآية 49 من سورة القمر.
4 تفسير القرآن العظيم لابن كثير 4/267، ط. مكتبة التراث القاهرة.
5 الآية 38 من سورة الأحزاب.
6 تفسير الرازي 25/213، ط. دار الفكر بيروت عام 1410هـ.