كتاب الآثار الواردة عن عمر بن عبد العزيز في العقيدة (اسم الجزء: 1)

واضح كل الوضوح في الرد على هؤلاء القدرية وجلي في إثبات المراتب التي يبنى عليها الإيمان بالقدر.
فأول المراتب هو:
1- مرتبة العلم: والمقصود أن الله تبارك وتعالى قد علم ما العباد عاملون وإلى ما هم صائرون قبل أن يخلقهم، بعلمه القديم الذي هو صفة من صفات ذاته، وأنه يعلم أهل الجنة، وأهل النار1. وهذا هو القول الذي دل عليه الكتاب والسنة. قال تعالى: { ... لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاَطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً} 2.
وقال عز وجل: {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ} 3.
وقال تعالى: {إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً} 4.
__________
1 انظر الإيمان لابن تيمية ص364، وانظر رسالة عمر في الحلية 5/346-353 فقد ذكر ذلك بالحرف الواحد.
2 الآية 5 من سورة الطلاق.
3 الآية 22 من سور الحشر.
4 الآية 98 من سورة طه.

الصفحة 516