كتاب الآثار الواردة عن عمر بن عبد العزيز في العقيدة (اسم الجزء: 2)

فكتب إلي عمر: أن خذ من في أيديهم من رهنك، يعني ودع من في يدك من رهنهم، وإن كان رأي القوم أن يسيحوا في البلاد على غير فساد على أهل الذمة ولا تناول أحد من الأمة فليذهبوا حيث شاءوا، وإن هم تناولوا أحدا من المسلمين وأهل الذمة فحاكمهم إلى الله1.
قال ابن الجوزي: وكتب إليهم:
بسم الله الرحمن الرحيم
من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى العصابة الذين خرجوا:
أما بعد: فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو. أما بعد: فإن الله يقول: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ... بِالْمُهْتَدِينَ} 2، وإني أذكركم الله أن تفعلوا كفعل كبرائكم {الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَراً وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ} 3
__________
1 ابن الجوزي سيرة عمر ص98-99، وابن عبد البر في التمهيد 23/336.
2 الآية 125 من سورة النحل.
3 الآية 47 من سورة الأنفال وأولها (ولا تكونوا) .

الصفحة 714