كتاب الآثار الواردة عن عمر بن عبد العزيز في العقيدة (اسم الجزء: 2)
والأخيرة هذه - هي الواجهة البارزة في عصرنا الحاضر للتشيع، ومن الطبيعي جدا أن يحصل الخلاف بين الشيعة شأنهم شأن بقية الفرق أهل الأهواء فما داموا قد خرجوا عن النهج الذي ارتضاه الله لعباده، واستندوا إلى عقولهم وأهوائهم فلا بد أن نتوقع الخلاف خصوصا حينما يكون الخلاف مرادا لذاته.
وقد علم عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى فرق الشيعة - كما سيأتي - وقام بزجرهم بخطبه ورسائله محذرا عن الفرقة، والخروج عما كان عليه الصحابة وآمرا بالاعتصام بالكتاب والسنة، ولزوم الجماعة، وترك الابتداع في الدين الذي هو أبرز سمات شعار فرقة الشيعة الرافضة إلى أن أتاه أجله فرحمه الله رحمة واسعة.
283/1- الذهبي قال: قال الزبير بن بكار: قال عمر بن عبد العزيز: إني لأعرف صلاح بني هاشم وفسادهم بحب كُثَير1، فمن أحبه منهم فهو فاسد، ومن أبغضه فهو صالح لأنه كان خشبيا يؤمن بالرجعة2.
__________
1 هو أبو صخر كثير بن عبد الرحمن الخزاعي من فحول الشعراء كان شيعيا خشبيا يقول بالتناسخ ويؤمن بالرجعة تيم بعزة وشبب بها توفى سنة 107 انظر سير أعلام النبلاء /5/152.
2 الذهبي تاريخ الإسلام 7/229، تحقيق الدكتور عبد السلام تدمري ط. دار الكتاب العربي، والأغاني ج 9 / 19 وابن عساكر 50/109-110.والخشبية اسم لفرقة من الشيعة سموا بذلك لقولهم: إنا لا نقاتل بالسيف إلا مع إمام معصوم فقاتلوا بالخشب. انظر منهاج السنة ج 1/36.