وقد بدأ تفسيره بمقدمة جعل عنوانها: "بعض المعارف الضرورية
المتعلقة بالقراَن الكريم " عزف فيها (القراَن الكريم)، وتكفم عن كيفية
نزوله، وطريقة جمعه، والمكي والمدني، ورسمم المصحف، وحكم
الالتزام بالرسمم العثماني، كما تحدث عن الأحرف السبعة، والقراءات
السبع، والفرق بينهما، وعن مظاهر الإعجاز في كتاب الله عز وجل،
ودلائل الإعجاز، وعربية القراَن الكريم، ومدى إمكان ترجمته إلى
اللغات الأخرى وحكم ذلك.
والخلاصة: فقد جمع الأستاذ حفظه الله في هذه المقدمة كثيراً
مما هو منثور ومفرق في مقدمات التفاسير الكبيرة، وكتب علوم القراَن.
وللاستاذ الشيخ محمد كرتم راجح شيخ قراء الشام كلمة جامعة عن
هذا التفسير يقول فيها: "هذا التفسير كتاب متميز، جرى فيه مجرى علميأ،
باسلوب علمي، كما جرى فيه مجرى مدرسيأ باسلوب تعليمي، بحيث
يستفيد منه كل مطلع، لأنه مبسط العبارة، واضح الأسلوب، وكأني به حين
كان يكتبه ينظر إلى العالم والطالب والعامي يخاطب كلأً منهم، فاي امرى
أخذ هذا التفسير يستفيد منه، ويجد فيه من المعاني اللطيفة، والاستنباطات
المنيفة ما يحيل قارئه يعكف عليه، ويستزيد منه، جزى الله الشيخ خيراً
وأعانه على مراده ".
لكل ما تقدم نجد أن هذا التفسير أخذ موقعأ متميزاً في المكتبة
الإسلامية، وتلقته المجامع العلمية الإسلامية بيد القبول والامتنان،
واستحق عن جدارة جائزة آحسن كتاب في العلوم الإسلامية (1) التي
(1) لعام (1995 م).
103