كتاب إبراهيم السامرائي علامة العربية الكبير والباحث الحجة
أرى الحمث لايفنى ولم يُفنِه الألى أحتوا، وقدكانوا على سالف الدهر
ا لجزء الثا ني:
ويضم الخمسين باباَ الأخرى، ويغلب على عناوينها السجع مثل:
مراثي الملوك والساداب واهل الفضانل والرئاسات، نوح الأهل والإخوان
على من فقدوه من الشجعان، ذكر من جزع فاحتاج إلى تعزية اوليائه، ومن
رزق الصبر فاستغنى بحسن عزائه، ذكر المعاني الظاهرة والأمثال السائرة،
وهذا الجزء يحوي اخباراَ قصيرة وأشعاراً كثيرة.
ويغلب على الكتاب طابع المُقطعات التي تتراوح ابياتها بين البيتين
والأربعة، وتشكل هذه المجموعة أكبر كمية في الكتاب، اما القطع التي
تزيد على هذا العدد من الأبيات فهي قليلة، وقد توزعت اختياراته بين
العصور الأدبية المعروفة (الجاهلي - الإسلامي - الأموي - العباسي
الأول).
والأصبهاني لا يترك النصوص تمر دون إبداء رأي فيها، ولكنه كان
يقف عند بعضها وِقْفات قصيرة، يبرز قيمة النص الفنية، ويظهر براعة الشاعر
وقدرته على التوفيق إن كان موففاَ، وإخفاقه إن كان الحط غير محالف له،
وقد ادرك القدامى قيمة هذا الكتاب فتحدثوا فيه، واشاروا إلى فائدته،
واثنوا على حسن اختياره.
عمل السامرائي والقيسي في الكتاب:
كتبا مقدمة طويلة تحدثا فيها في الكتاب والمؤلف، والنسخ المعتمدة
في التحفيق، وهي مخطوطة المتحف العرافي، ومخطوطة (تورينو)
الإيطالية، ومخطوطة دار الكتب المصرية، واوجزا ملاحظات على
الكتاب هي:
1 - يغفل المؤلف نسبة كثير من الأبيات، فيذكرها بلا عَزْوٍ، ويكرر
100