كتاب إبراهيم السامرائي علامة العربية الكبير والباحث الحجة
من مصادر المعرفة مما أشار إليه، ومفا لم يشر إليه، فيعينه بالاسم وهو
حين يشير إلى مصدره، ينتهي فيه إلى إئبات ما أقزه في أوائل فصوله.
ومادة الكتاب ترمي إلى معرفة احوال العرب، واحوال العرب
القدامى، وهذه المادة التاريخية غير بعيدة عن المادة الأدبية واللغوية،
وهي كذلك متصلة أشد الاتصال بالحضارة العربية القديمة في مساربها
الواسعة، التي تشتمل على ما ندعوه في عصرنا بالحالة الاجتماعية،
فالقارئ يفف في هذا العِلْق الئفيس على معارف العرب وعاداتهم
وممارساتهم. وقد يذهب بالقارئ الظن إلى ان الألوسي اراد أن يكرم
العرب وينتصر لهم، فهو يبرز للقارئ الصحف الفشرقة من تاريخهم
المجيد، ولكنه ما إنْ يباشر استقراء مادته استقراءً كافياً، يدرك أن الألوسي
مؤرخ أمين، وقف على المحاسن والمساوئ، فأشار إلى مفاخر العرب
كما أشار إلى ما لا يليق من ممارساتهم، مفَا أثبت في مصادر التاريخ
والأدب. ومن هنا كان بلوغ الأرب مصدراَ لطالب المعرفة التاريخية، من
مؤرخ، واديب، ولغوي، وعالم في ا لاجتماع.
وهذا الكتاب النفيس لم يدرك قيمته وفوائده السَّنِئة إلا مَنْ وقف
عليه وقوف المستفيد، الذي يهقه أمر تقويم التراث، ومعرفة ذخائره
ونفائسه، ولن يعرف مكانة الألوسي من العلم مَنْ لم يطل دَرْس هذا السفر
الغني، ذلك أن تصانيفه الأخرى على كَثرتها، لا تعطي القارئ ما يعطيه
هذا العِلْق النفيس.
ءير 6أ8 كلا
103