كتاب أبو الحسن علي الحسني الندوي الداعية الحكيم والمربي الجليل

مصر في سنة 951 1 م كان المرشد العام قد استشهد، فكان يتأشَف ويتحشَر
على حرمانه من رؤيته ولقائه، وكان له سلوة وعزاء في اللقاء مع قادة
الإخوان وشبابهم، وتشزَف بلقاء فضيلة الشيخ أحمد عبد الرحمن البئا والد
الإمام البنا رحمهما الله، وعرف منه ومن رجالات الإخوان أموراً جيدة عن
الإمام البئا يقول: "وقد حصلتُ منهم على معلوماب صحيحة معتبرة عن حياة
الإمام وجوانب شخصيته المتنوعة، وشعرت بعد ا لاجتماع بهؤلاء ومفابلتهم
أنني لم أحرم - كلئاً -زيارة الإمام " (1).
كانت الرحلة قد بدأب من الهند في 4/ أيلول (سبتمبر) 1950 م،
وشملت الحجاز ومصر والسودان وسورية والأردن وفلسطين، ئم
الحجاز، وانتهت بالوصول! إلى مدينة لكهنؤ الهند في تشرين أول (اكتوبر)
951 1 م، وكانت للدعوة والتبليغ، ولتذكير الإخوة العرب برسالتهم التي
سادوا بها العالم، وقادوا بها البشرية إلى العقيدة السمحة وإلى السلام
والوئام، وإلى الحق والعدل والخير، وإلى الحب والأخوة والمواساة
والمساواة وإلى المجد والعز والكرامة.
وبما ان سماحة الشيخ الندوي رحمه الله كان عالمأ وأديبأ وكاتبأ
وخطيباً فالتقى بجميع الأوساط، وخاطب كل مجتمع من المجتمعات،
ورحَبت به كل طبقة من طبقاب البلاد، واكرمته ودعته للمحاضرة
والحديث، حتى الملوك والأمراء والحكَام، فكانت رحلة موفقة ناجحة.
(1) في مسيرة الحياة: 1/ 0 23.
!! لأ! ل!
56

الصفحة 56