كتاب أبو الحسن علي الحسني الندوي الداعية الحكيم والمربي الجليل

وكان النفع عامَاَ وشاملأ.
وكان الشيخ رحمه الله سديد المواظبة على اعماله اليومية، ونظَم
اوقاته من الصباح إلى المساء ونشَقها تنسيقأ دفيقأ. كان كاتب هذه السطور
طالبأ في دار العلوم ندوة العلماء حينذاك، ويقيم في الحيئ نفسه وبقرب
من منزله ومقزه مع اخيه فضيلة الشيخ محمد مرتضى أمين عام مكتبة ندوة
العلماء، فيحضر إليه يوميأ يكتب له الرسائل والمكاتيب، ويبيض مسوَدات
الكتب، وهو يملي عليه في كثير من الأحيان.
وكان ابناء اخته الثلاثة الأفاضل يشاركونه في هذه ا لأعمال الدعوية
الحركية والعلمية والأدبية، وشميرون على الدرب، وهم السادة الأساتذة:
الشيخ العالم الأديب الشاعر محمد الثاني الحسني رحمه الله تعالى،
وفضيلة الشيخ محمد الرابع الحسني الندوي، وفضيلة ا لشيخ محمد واضح
رشيد ا لندوي حفظهما ا لله.
وافَا فضيلة الشيخ الكاتب العبفري محمد الحسني ابن اخيه الدكتور
عبد العلي رحمهما الله فكان يقضي معظم وقته معه اثناء الدراسة والبحث
والتأليف، وكان قد انصبغ بصبغته وانسجم معه وتوافقا في الفكر والروح
والطبع والعواطف والميول، حتى في أسلوب الكتابة والخط والمنهج.
كان قد مضى على زيارة البلاد العربية خمس سنوات، ولم يكن
يأمل بزيارة اخرى قريبة، ولكنه تلقى رسالة من اخيه وصديقه الفاضل
الدكتور مصطفى السباعي، المراقب العام للإخوان المسلمين في سورية،
يخبره فيها عن إنشاء كلية الشريعة في الجامعة السورية (جامعة دمشق)
ويرجوه بأن ينضثمَ إلى هيئة التدريس في الكلًية ولو لسنة او سنتين، ولكن
سماحة الشيخ اعتذر إلى سعادة الدكتور لأعماله في الهند، بَيد انه كتب
إليه يعرض بأن يلقي محاضرات عن (التجديد والمجددين في الإسلام)
58

الصفحة 58