كتاب أبو الحسن علي الحسني الندوي الداعية الحكيم والمربي الجليل

العلماء وقادة الإخوان، قال له سماحة الشيخ ذات مرة: أنتم تأخذونني دائماَ
إلى منزلكم وتقعون انتم وأهلكم في حرج ومشفَة، فأجاب مبتسماَ: لستُ
انا آخذكم، بل إن زوجتي التي هي بنت الإمام حسن البنا تصزُ وتلجُ عليئَ
يومياَ وتقول: إنَ الشيخ الندوي يشبه أبي، فأريد أن أراه كل يوم، أجد فيه
سلوة وسكينة وعزاء (1).
كان الدكتور سعيد نبَم بهذه المناسبة مؤتمراَ إسلامياَ عن قضية
فلسطين وأثده وسانده دولة الدكتور محمد معروف الدواليبي حفظه الله،
ووصل سماحة الشيخ من تركية في ليلة السادس والعشرين من يونيو
1956 م وكانت الجلسة الأولى في الصباح ولم يكن قد كتب المقالة التي
وعد بإلقائها في المؤتمر، فكتب في الصباح المبكر بعنوان: (ارتباط
قضية فلسطين بالوعي الإسلامي) وكان لها وقع جميل في المؤتمر، وقد
سارك في المؤتمر كبار رجال الفكر والدعوة من العالم الإسلامي، كان
منهم: الدكتور محمد ناصر رئيس حزب ماشومي الإسلامي ورئيس الوزراء
الأسبق لأندونيسية، والداعية العلأَمة السيد ابو الأعلى المودودي،
والمفتي العام العلامة محمد شفيع من باكستان، والشيخ محمد مستنصر الله
من الهند، وكان قد اختير لرئاسة الجلسة الأولى الدكتور محمد ناصر،
ونائعي الرئيس سماحة الشيخ ابي الأعلى المودودي، وسماحة الشيخ أبي
الحسن علي الندوي، وكان سماحة الشيخ الندوي قد قام بترجمة كلمة
الشيخ المودودي إلى اللغة العربية في الجلسة الختامية للمؤتمر بمدرج
جامعة دمشق، بطلب من فضيلة الشيخ المودودي رحمه الله تعالى.
وتقرر بعد المؤتمر العودة إلى البلاد، وقدمت إليه من قبل الجامعة
السورية مكافأة على محاضراته كأستاذ زائر، فاعتذر كعادته عن قبولها،
(1) سيكون لي حديث خاص عن هذه الزيارة وتأثيرها وانطباعا تها بإذن الله.
61

الصفحة 61